تتسع رقعة الهجمات الإيرانية في الخليج مع دخول الحرب يومها الرابع والثلاثين، وسط تصعيد عسكري متواصل يضع عدة دول عربية ضمن دائرة التأثير المباشر، في ظل استمرار تبادل الضربات واتساع نطاق العمليات خارج مسرح المواجهة الرئيسي.
خلال الساعات الـ24 الماضية، تعرضت 4 دول خليجية لهجمات بصواريخ وطائرات مسيرة، ضمن عمليات متزامنة استهدفت أجواء ومواقع حساسة، بينما تؤكد طهران أن تحركاتها تستهدف مصالح أمريكية، في حين امتدت آثار الضربات إلى منشآت مدنية وبنى تحتية داخل هذه الدول.
أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية أن منظومات الدفاع الجوي تعاملت مع اعتداءات بصواريخ باليستية وجوالة، إضافة إلى طائرات مسيرة دخلت المجال الجوي للدولة وأوضحت أن الأصوات التي سُمعت في مناطق متفرقة نتجت عن عمليات اعتراض ناجحة، في ظل حالة استنفار دفاعي للتعامل مع تهديدات متعددة المسارات.
الدفاعات الجوية السعودية اعترضت صاروخاً باليستياً كان متجهاً نحو المنطقة الشرقية، إلى جانب إسقاط طائرة مسيرة، بالتزامن مع تفعيل أنظمة الإنذار المبكر لتحذير السكان. ويعكس ذلك رفع مستوى الجاهزية في مواجهة تهديدات تستهدف مناطق حيوية ذات أهمية اقتصادية وأمنية.
وزارة الدفاع الكويتية أعلنت رصد والتعامل مع 3 صواريخ جوالة و15 طائرة مسيرة داخل المجال الجوي خلال يوم واحد، ما يعكس كثافة الهجمات واتساع نطاقها وأسفر الهجوم عن استهداف خزان وقود في مطار الكويت الدولي، إضافة إلى سقوط شظايا على منزل في منطقة سكنية دون تسجيل إصابات بشرية، بينما تمكنت فرق مختصة من التعامل مع جسم حربي في موقع الحادث والتخلص منه.
تعرضت قطر لهجوم بـ3 صواريخ كروز، حيث نجحت الدفاعات الجوية في اعتراض صاروخين، بينما أصاب الثالث ناقلة نفط أثناء وجودها في المياه الاقتصادية وأكدت السلطات إجلاء طاقم الناقلة البالغ عددهم 21 شخصاً دون وقوع خسائر بشرية، رغم الأضرار التي لحقت بالسفينة، في حادث يبرز حجم المخاطر التي تواجه حركة الطاقة في المنطقة.
أعلن مقر "خاتم الأنبياء"، وهو غرفة العمليات المركزية للقوات المسلحة الإيرانية، إطلاق دفعات من الصواريخ والطائرات المسيرة استهدفت منشآت عسكرية أمريكية في البحرين والكويت، ضمن رد عسكري على العمليات التي تنفذها الولايات المتحدة وإسرائيل، ما يعكس استمرار تبادل الضربات واتساع رقعة المواجهة.
كذلك أعلن فصيل عراقي مسلح تنفيذ 6 عمليات استهدفت قواعد أمريكية داخل العراق وخارجه خلال الـ24 ساعة الماضية، في مؤشر على تعدد الجبهات المرتبطة بالصراع، ودخول أطراف غير مباشرة في مسار التصعيد الإقليمي.
تؤكد طهران أن هذه الهجمات تستهدف مواقع ومصالح أمريكية في المنطقة ضمن رد على العمليات العسكرية التي بدأت في 28 فبراير، غير أن بعض الضربات ألحقت أضراراً بأعيان مدنية في دول خليجية، ما دفع هذه الدول إلى إصدار إدانات رسمية والتشديد على حماية سيادتها وأمنها.
يتجه المشهد نحو مزيد من التعقيد مع تزايد وتيرة الهجمات وتوسع نطاقها الجغرافي، في ظل استمرار الضربات وتبادل الرسائل العسكرية، يرفع مستوى المخاطر على البنية التحتية الحيوية، خاصة في قطاعات الطاقة والنقل. كما تزداد المخاوف من تأثير هذا التصعيد على أمن الملاحة في المنطقة واستقرار الأسواق.