ترامب يعلن أهداف المرحلة المقبلة داخل إيران

2026.04.03 - 09:53
Facebook Share
طباعة

صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب من حدة تهديداته تجاه إيران، معلناً أن الجسور ستكون الهدف التالي، تليها محطات توليد الكهرباء، في إطار توسيع نطاق الاستهداف ليشمل البنية التحتية الحيوية داخل البلاد.
كتب ترامب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي أن الجيش الأميركي لم يبدأ بعد بتدمير ما تبقى داخل إيران، موضحاً أن المرحلة المقبلة ستركز على الجسور ثم منشآت الكهرباء، مع تأكيده أن القيادة الإيرانية تدرك ما ينبغي القيام به، وعليها التحرك بسرعة.
خلال خطاب متلفز يوم الأربعاء، طرح إمكانية تصعيد العمليات في حال عدم استجابة طهران لشروط واشنطن، متحدثاً عن توجيه ضربات مباشرة لقطاعي النفط والطاقة كما كرر حديثه عن تنفيذ هجمات قوية خلال فترة تمتد من أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع، مع تأكيد اقتراب تحقيق الأهداف العسكرية، من دون تحديد موعد لنهاية الحرب.
وأشار إلى أن العمليات العسكرية حققت تقدماً كبيراً، معتبراً أن القدرات الإيرانية تعرضت لضربات مؤثرة، في حين شدد على أن المرحلة المقبلة قد تشمل استهداف قطاعات حيوية بشكل أوسع إذا استمر التصعيد.
ميدانياً، أعلن التلفزيون الرسمي الإيراني تعرض جسر "بي 1" في مدينة كرج غرب طهران لضربات على مرحلتين، حيث وقعت الضربة الأولى ثم أعقبتها ضربة ثانية أثناء وجود فرق الإنقاذ في الموقع وأدى ذلك إلى تعقيد عمليات الإسعاف ورفع مستوى المخاطر في المنطقة، في مشهد يعكس شدة الاستهداف.
ويأتي ذلك في وقت حدد فيه ترامب مهلة تنتهي في 6 أبريل/نيسان لإعادة فتح مضيق هرمز، ملوحاً باستهداف منشآت الطاقة والغاز في حال عدم الالتزام يعد المضيق ممراً أساسياً لنقل جزء كبير من النفط والغاز عالمياً، ما يمنح هذه التهديدات أبعاداً اقتصادية واسعة تتجاوز حدود المنطقة.
تصريحات ترامب خلال الأيام الأخيرة حملت تبايناً واضحاً، إذ تحدث في بعض المواقف عن وجود قنوات تواصل مع طهران، بينما أكد في تصريحات أخرى عدم وضوح الجهة التي يمكن التفاوض معها داخل إيران، في ظل استهداف عدد من القيادات خلال العمليات العسكرية.
وفي سياق متصل، تتواصل الانتقادات داخل الولايات المتحدة، حيث وقع عشرات من خبراء القانون الدولي رسالة مفتوحة اعتبروا فيها أن الضربات الأميركية على إيران قد تصنف ضمن جرائم حرب. استند الموقعون إلى اتفاقيات جنيف لعام 1949 التي تحظر استهداف الأعيان المدنية والبنى التحتية المرتبطة بحياة السكان.
وتنص هذه الاتفاقيات على ضرورة التمييز بين الأهداف العسكرية والمدنية خلال النزاعات المسلحة، مع حظر الهجمات التي تطال مرافق حيوية مثل الجسور وشبكات الكهرباء، لما لها من تأثير مباشر على المدنيين وعلى استمرارية الخدمات الأساسية.
يرى مراقبون أن المخاوف تزداد مع اتساع دائرة الاستهداف لتشمل منشآت مدنية، ما قد يؤدي إلى تداعيات إنسانية واسعة، في ظل ارتباط هذه المرافق بحياة السكان اليومية، بما في ذلك إمدادات الكهرباء والتنقل والخدمات الأساسية.
في ظل هذا المسار، تتجه العمليات العسكرية نحو توسيع قائمة الأهداف داخل إيران، مع إدراج البنية التحتية ضمن نطاق العمليات، ما يرفع مستوى المخاطر الإنسانية والاقتصادية، في وقت لا تظهر فيه مؤشرات واضحة على اقتراب مسار سياسي ينهي المواجهة أو يحد من اتساعها. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 3 + 6