رفات بشري داخل سفينة تعرضت لهجوم في هرمز

2026.04.03 - 10:11
Facebook Share
طباعة

أعلنت شركة «بريشيوس شيبنج» التايلاندية العثور على رفات بشري داخل الجزء المتضرر من السفينة «مايوري ناري»، التي تعرضت لهجوم في مضيق هرمز خلال الشهر الماضي، في حادث أعاد تسليط الضوء على المخاطر المتزايدة التي تواجه الملاحة التجارية في هذا الممر الحيوي.
وأوضحت الشركة أن الرفات وُجد في موقع الانفجار الذي أصاب مؤخرة السفينة، حيث اندلع حريق كبير داخل غرفة المحركات، وتسبب في أضرار واسعة في الهيكل الداخلي وأعاق الوصول إلى بعض الأقسام لفترة طويلة، بيّنت أن الفرق الفنية تمكنت من دخول المنطقة المتضررة بعد السيطرة على آثار الحريق، لتكتشف بقايا بشرية لم تتحدد هويتها حتى الآن.
في المقابل، أفادت السلطات التايلاندية بأن البحرية العمانية نفذت عملية إنقاذ أسفرت عن إخراج 20 من أفراد الطاقم بسلام، في حين لا يزال ثلاثة بحارة في عداد المفقودين، وسط جهود مستمرة لتحديد مصيرهم وتشير المعطيات الأولية إلى أن الانفجار وقع بشكل مفاجئ، وهو ما حدّ من قدرة الطاقم على التعامل مع الحريق في بدايته.
ايضاً أشارت الشركة إلى أن التحقيقات لا تزال جارية لمعرفة عدد الضحايا المحتملين، في ظل صعوبة التحقق من هوية الرفات بسبب حجم الدمار الذي لحق بالموقع. كما يجري التنسيق مع الجهات المختصة لإجراء الفحوصات اللازمة وتحديد إن كانت البقايا تعود إلى أحد المفقودين أو أكثر.
السفينة «مايوري ناري» كانت تبحر ضمن مسار تجاري اعتيادي في مضيق هرمز، الذي يُعد أحد أهم الممرات البحرية في العالم، حيث تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز. هذا الموقع يجعل أي حادث أمني فيه محط اهتمام دولي واسع، نظراً لانعكاساته على حركة التجارة العالمية وأسواق الطاقة.
الهجوم الذي تعرضت له أدى إلى انفجار في مؤخرة الهيكل، تلاه حريق امتد إلى غرفة المحركات، وهو ما تسبب في توقف أنظمة التشغيل بشكل شبه كامل. وواجهت فرق الإنقاذ صعوبات في الوصول إلى بعض أجزاء السفينة بسبب الحرارة العالية والأضرار الهيكلية، الأمر الذي أخر عمليات التقييم الميداني.
كشفت مصادر ملاحية لوسائل إعلام محلية إلى أن طبيعة الأضرار توحي باستخدام وسيلة هجومية دقيقة، غير أن التحقيقات لم تعلن حتى الآن نتائج نهائية بشأن الجهة المسؤولة أو طبيعة الهجوم. وتبقى فرضيات متعددة مطروحة في ظل التوترات الإقليمية التي انعكست بشكل مباشر على أمن الملاحة في المنطقة.
تزايدت خلال الفترة الأخيرة حوادث استهداف السفن في مضيق هرمز والمياه المحيطة به، ما دفع شركات الشحن إلى مراجعة إجراءات السلامة ورفع مستويات التأهب. كما ارتفعت تكاليف التأمين على السفن العابرة، نتيجة المخاطر المرتبطة بالمرور في هذا المسار البحري.
في هذا السياق، تواصل الجهات الدولية المعنية مراقبة الوضع عن كثب، مع دعوات متكررة لتعزيز أمن الملاحة وضمان سلامة السفن التجارية. وتشكل مثل هذه الحوادث عاملاً ضاغطاً على حركة الإمدادات العالمية، خاصة في ظل الاعتماد الكبير على هذا الممر في نقل الطاقة.
العثور على رفات بشري داخل السفينة يضيف بعداً إنسانياً للحادث، ويطرح تساؤلات حول مصير المفقودين وظروف الانفجار، في وقت تتواصل فيه عمليات البحث والتحقيق. وتبقى نتائج الفحوصات المنتظرة عاملاً حاسماً في تحديد هوية الضحايا وفهم ما جرى داخل السفينة خلال لحظات الهجوم. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 4 + 9