أسفر انفجار لغم أرضي من مخلّفات الحرب عن مقتل ثلاثة أطفال وإصابة آخرين داخل مدرسة اليرموك في بلدة الهبيط بريف إدلب الجنوبي، في حادثة جديدة تسلط الضوء على المخاطر المستمرة التي تهدد المدنيين، ولا سيما الأطفال.
وفي تفاصيل الحادثة، أفاد المكتب الإعلامي لمديرية صحة حماة، في بيان رسمي نشر عبر منصاته، بأن قسم الإسعاف في مشفى السقيلبية الوطني تلقى بلاغاً بوصول طفلين مجهولي الهوية، تعرضا لإصابات خطيرة جراء انفجار لغم في قرية الهبيط.
وأوضح البيان أن أحد الطفلين فارق الحياة في موقع الانفجار متأثراً بجراحه البالغة، بينما أُصيب الطفل الآخر بشظايا متفرقة استدعت تدخلاً طبياً عاجلاً.
وأشار المكتب إلى أن الكادر الطبي في مشفى السقيلبية الوطني قدم الإسعافات الأولية اللازمة للطفل المصاب، مع استكمال الإجراءات الطبية تمهيداً لنقله إلى مشفى حماة الوطني، حيث سيخضع للعلاج التخصصي ومتابعة حالته الصحية.
وجددت مديرية صحة حماة تحذيراتها للأهالي، داعية إلى توخي أقصى درجات الحذر، وعدم الاقتراب من أي أجسام غريبة أو مخلفات حربية مهما كان حجمها أو شكلها، نظراً لما تشكله من خطر داهم.
كما شددت على ضرورة الإبلاغ الفوري للجهات المختصة عند العثور على مثل هذه المواد، مع التأكيد على منع الأطفال بشكل قاطع من الاقتراب منها أو العبث بها، حفاظاً على سلامتهم.
وفي سياق متصل، كان الدفاع المدني السوري قد حذر، في 21 شباط الماضي، من المخاطر الكبيرة التي تمثلها مخلفات الحرب من ألغام وذخائر غير منفجرة، مؤكداً أنها تشكل تهديداً مباشراً لحياة المدنيين، خاصة الأطفال، إلى جانب تأثيرها السلبي على الحياة اليومية، وإعاقتها عودة السكان إلى منازلهم وأراضيهم الزراعية في مناطق واسعة من البلاد.