الخبير الاستراتيجي منير شحادة لـ"آسيا نيوز": من الذي سينفذ أي قرار يمكن ان يخرج عن المفاوضات؟

خاص "آسيا نيوز"

2026.04.11 - 07:05
Facebook Share
طباعة

 سأل الخبير العسكري والاستراتيجي العميد المتقاعد منير شحادة، هل لو طلبت إيران من حزب الله والذي يعتبره البعض أحد أذرع إيران" أن يواصل القتال والحرب، بينما طلبت الولايات المتحدة أن يتم وقف القتال في لبنان، فهل كان سيخرج ويتجرأ بالقول بأن لبنان يفاوض عن نفسه ولا نقبل أن يفاوض أحد عنه؟
وأضاف العميد شحاده في تصريح خاص لوكالة "آسيا نيوز" لافتا الى ان هناك مسعى في الداخل والخارج بأن لا تكون إيران سبباً لوقف الحرب في لبنان، وتريد السلطة السياسية أن تكون هي صاحبة القرار، لكن دون ان نعرف على ماذا تستند هذه الحكومة، مع العلم انه عندما أعلن نتنياهو موافقته على التفاوض بضغط أميركي كانت الحكومة تريد ان تقطف هذا الحدث، ولكن السؤال الذي لا بد من طرحه، ما الذي دفع بإسرائيل للموافقة على التفاوض مع لبنان، رغم ان رئيس الجمهورية كان ينادي منذ أكثر من شهرين بالتفاوض المباشر مع إسرائيل، مع العلم ان اسرائيل كانت في الفترة السابقة في وضع مريح حيث كانت تقوم بالاغتيالات وتنفذ الاعتداءات ولم تتجاوب، واليوم تأتي موافقة اسرائيل على التفاوض لان هناك ضغط من المقاومة في الميدان.
وإذ يسأل العميد شحاده ما الذي كانت تملكه الحكومة للذهاب نحو التفاوض فهي لا تملك اي ورقة، واذا أردنا التسليم بمقولة ان لبنان يفاوض عن نفسه لكن من الذي سينفذ أي قرار يمكن ان يخرج عن المفاوضات ومن الذي يجزم بأن المقاومة ستنفذ بغض النظر ان كانت هذه الحكومة تملك قرار السلم والحرب بيدها ام لا.
ويتابع العميد شحاده: "اليوم تملك الحكومة او السلطة السياسية في لبنان ورقة قوة تتمثل بما حققته المقاومة في الميدان على مدى أكثر من 40 يوماً من قصف للمستوطنات وقتل وجرح عدد من جنود العدو وتدمير آليات ودبابات".
ويضيف:"جزء كبير من الشعب اللبناني يرفض فكرة التفاوض المباشر مع العدو الاسرائيلي وهذا أمر محسوم، لكن التركيز حاليا من قبل الفئة التي تعارض فكرة التفاوض المباشر هو وقف الحرب وانتهاء العدوان وعودة الناس الى قراها ومنازلها والبدء بإعادة الإعمار، والأمر المؤكد أنه عندما تنتهي هذه الحرب فإن موضوع التفاوض المباشر مع العدو الاسرائيلي أمر لا يمكن أن يمر مرور الكرام، ولا نعتقد ان اسرائيل هي بحاجة للتفاوض بل ان نتنياهو يريد التفاوض كي يقول بأنه تم كسر هذا التابو مع لبنان، أما غير ذلك لا توجد اي نتائج تذكر".
ويتابع العميد شحاده مشيراً الى ان "من يفاوض هو مضيق هرمز وصواريخ خيبرشكن وبورشهر وألماس وكورنيت وبركان، والدماء التي تُسال في لبنان، والقوة هي التي تفاوض وليس الأسلوب الدبلوماسي الذي خبرناه على مدى اكثر من 15 شهراً".
ويختم شحاده حديثه لافتا الى أن "هناك مسؤولية تقع على عاتق من رفض أن يشمل اتفاق وقف إطلاق النار لبنان، وهو الأمر الذي أعطى عذرا لإسرائيل كي تواصل عدوانها، علما انها كانت تعلن منذ فترة أنها تعمل على فصل الساحة اللبنانية عن إيران، وبالتالي فإن السلطة السياسية وكل من رفض شمول لبنان في الإتفاق يتحملون المسؤولية بأنهم أعطوا اسرائيل العذر والتي تشجعت كي تقوم بارتكاب هذه المجازر في لبنان".

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 8 + 6