شبكات سرقة سيارات تثير جدلاً أمنياً في الرقة

2026.04.15 - 09:11
Facebook Share
طباعة

 تشهد محافظة الرقة شمالي سوريا ارتفاعاً ملحوظاً في حوادث سرقة السيارات، في ظل شكاوى متزايدة من الأهالي الذين يؤكدون أن هذه الظاهرة باتت تتكرر بشكل شبه يومي، وغالباً ما تقع في وضح النهار داخل المدينة وفي بعض مناطق الريف.

وخلال الأسابيع الأخيرة، سُجلت عدة حالات سرقة سيارات داخل المدينة ومحيطها، ما أثار حالة من القلق والاستياء بين السكان، خاصة مع تكرار الحوادث وتنوع أساليب تنفيذها، الأمر الذي دفع الأهالي للمطالبة بإجراءات أمنية أكثر صرامة للحد من هذه الظاهرة.

وباتت أخبار سرقة السيارات جزءاً من المشهد اليومي في الرقة، حيث يصف سكان محليون الوضع بأنه مقلق ومستمر، مع تسجيل حالات جديدة بشكل متكرر، ما يعزز الشعور بانعدام الاستقرار الأمني في بعض المناطق.

عدد من الأهالي أشاروا إلى أن هذه السرقات تنفذ أحياناً من قبل مجموعات منظمة، وأحياناً أخرى من قبل أفراد، وهو ما يزيد من صعوبة ضبطها ويعمّق القلق لدى السكان. وطالبوا بتكثيف الدوريات داخل المدينة وفي الأسواق، إضافة إلى تعزيز الرقابة على المداخل والمخارج والتدقيق في أوراق المركبات.

كما برزت دعوات عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث يقوم ناشطون بنشر صور سيارات مسروقة مع أرقام أصحابها على أمل استعادتها، إلى جانب مطالبات بتفعيل عمل المخافر وتشديد الحضور الأمني، خصوصاً في ساعات الليل والمساء.

وتشير شهادات محلية إلى أن ظاهرة سرقة السيارات في تزايد مستمر، وسط دعوات لمحاسبة المتورطين بشكل صارم للحد من اتساعها، خاصة مع الحديث عن وجود شبكات تنشط في هذا المجال.

وفي هذا السياق، أشار أحد الصحفيين المحليين إلى تسجيل عدة حوادث خلال فترة زمنية قصيرة، من بينها سرقة عدد من السيارات خلال أسابيع قليلة، لافتاً إلى أن جزءاً منها لم يُسترد حتى الآن، ما يعزز فرضية وجود تنظيم خلف بعض العمليات.

كما أشار إلى حالات تواصل فيها مجهولون مع أصحاب سيارات مسروقة وطلبوا مبالغ مالية مقابل إعادتها، في أسلوب يُعرف محلياً بطلب الفدية، وهو ما تكرر أيضاً في حوادث أخرى شملت ممتلكات مختلفة، بينها منازل.

وبحسب روايات محلية، فإن بعض السيارات التي سُرقت تم العثور عليها لاحقاً نتيجة خلافات بين مجموعات مختلفة، ما يعكس وجود تنافس أو تداخل بين أطراف تنشط في هذا النوع من الجرائم.

عدد من السكان عزوا تفاقم الظاهرة إلى عوامل اقتصادية، أبرزها البطالة وقلة فرص العمل، إلى جانب ضعف الإجراءات الأمنية في بعض المناطق، ما يخلق بيئة مناسبة لانتشار مثل هذه الحوادث.

كما أشار متابعون للشأن المحلي إلى أن بعض الأجهزة الأمنية كانت تتعامل سابقاً مع بعض اللصوص كمصادر معلومات، وهو ما اعتبره البعض أحد العوامل التي ساهمت في استمرار الظاهرة بدلاً من الحد منها.

وتترافق هذه التطورات مع استحضار سكان محليين لفترات سابقة شهدت فيها المنطقة انتشاراً مماثلاً للسرقات، خصوصاً في السنوات الأولى من النزاع، حين كانت مجموعات مختلفة تنشط في عمليات مشابهة.

وفي السياق العام، يربط سكان بين تراجع الاستقرار الأمني وانتشار ظواهر مثل المخدرات خلال سنوات سابقة، معتبرين أن معالجة هذه الملفات بشكل شامل قد يساهم في الحد من معدلات الجريمة.

ويخلص مراقبون محليون إلى أن ضبط الوضع الأمني في الرقة يتطلب تعزيز الحضور الأمني وتكثيف الدوريات، إضافة إلى إحكام السيطرة على المداخل والمخارج، باعتبارها خطوات أساسية للحد من تكرار هذه الحوادث واستعادة الاستقرار النسبي في المدينة.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 7 + 8