إعادة تشغيل خطوط النقل بين تركيا وسوريا

2026.04.15 - 09:12
Facebook Share
طباعة

 أعلنت تركيا الانتهاء من أعمال تجديد وتطوير عدد من خطوط السكك الحديدية الواقعة على الحدود مع سوريا، في خطوة تهدف إلى إعادة تفعيل مسارات النقل وتحسين البنية التحتية المرتبطة بها، بما يتيح استئناف حركة القطارات بعد سنوات من التوقف الجزئي.

وأوضح وزير النقل والبنية التحتية التركي عبد القادر أورال أوغلو أن أعمال التأهيل لم تقتصر على الصيانة التقليدية، بل شملت إعادة بناء شاملة للبنية التحتية والفوقية للخطوط، بما يضمن رفع قدرتها التشغيلية وتعزيز متانتها على المدى الطويل.

وبيّن أن عمليات التجديد طالت خطين رئيسيين، الأول بين قرقاميش ونصيبين بطول يقارب 325 كيلومتراً، والثاني بين ماردين وشنيورت بطول 25 كيلومتراً، مشيراً إلى إعادة فتح هذه المسارات أمام حركة القطارات بعد استكمال الأعمال الفنية.

وأضاف أن ما تم تنفيذه يشمل استكمال أعمال صيانة وتأهيل تراكمت خلال الفترة الممتدة بين عامي 2011 و2024 على طول الخط الحدودي الذي يبلغ نحو 350 كيلومتراً، مؤكداً أن الهدف هو رفع كفاءة النقل وتحسين قدرته على خدمة حركة البضائع.

وأشار الوزير إلى أن إعادة تشغيل هذه الخطوط من شأنها زيادة قدرة نقل البضائع وتعزيز الربط الإقليمي، بما ينعكس على حركة التجارة بين تركيا ومحيطها الجغرافي، وخاصة باتجاه سوريا والمناطق المجاورة.

في المقابل، تشهد سوريا تحركات موازية لإعادة تفعيل قطاع السكك الحديدية، حيث بحثت المؤسسة العامة للخطوط الحديدية مع محافظة الحسكة خطة عمل لإزالة العقبات أمام إعادة تشغيل خط الترانزيت الواصل بين الحدود التركية والعراقية، بهدف دعم حركة النقل الدولية وتنشيط الواردات.

وخلال اجتماع رسمي، جرى استعراض واقع الشبكة الحديدية في المحافظة، مع تنفيذ جولة ميدانية لتقييم حالة المحطات والقاطرات والمعدات، وتحديد الاحتياجات العاجلة للصيانة وإعادة التأهيل.

وأكدت الجهات المعنية في سوريا أهمية هذا الخط باعتباره شرياناً حيوياً للنقل، مع الإشارة إلى العمل على وضع جدول زمني واضح لإعادة تشغيله، بالتنسيق بين الجهات المحلية والفنية.

كما شدد محافظ الحسكة على استعداد الجهات المحلية لتقديم التسهيلات اللازمة للفرق الفنية، دعماً لجهود إعادة تأهيل البنية التحتية للنقل، لما لها من دور في دعم النشاط الاقتصادي.

وفي سياق متصل، كانت سوريا والأردن وتركيا قد وقعت في وقت سابق مذكرة تفاهم ثلاثية تهدف إلى تطوير قطاع النقل بمختلف أنواعه، بما يشمل النقل البري والبحري والسككي، ضمن إطار مؤسسي مشترك للتنسيق بين الدول الثلاث.

وتتضمن المذكرة إنشاء لجان فنية مشتركة وتطوير خطط عمل موحدة، إضافة إلى تعزيز الرقمنة وتبسيط الإجراءات الحدودية، بما يسهم في تحسين حركة الشحن والركاب وتسهيل التبادل التجاري.

كما تنص على العمل لتطوير الربط السككي الإقليمي وتشكيل فرق متابعة لتنفيذ المشاريع ضمن برنامج زمني يمتد لعدة سنوات، مع التركيز على رفع كفاءة البنية التحتية وتعزيز التعاون الفني بين الأطراف المعنية.

وتشير هذه التطورات إلى توجه إقليمي نحو إعادة تنشيط ممرات النقل في المنطقة، بما يعكس اهتماماً متزايداً بربط شبكات السكك الحديدية وتسهيل حركة التجارة بين الدول المعنية، ضمن مسار تدريجي لإعادة دمج البنى التحتية للنقل في إطار إقليمي أوسع.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 8 + 10