أحكام بالسجن تطال قيادات حركة النهضة في تونس

2026.04.15 - 09:29
Facebook Share
طباعة

 أصدرت محكمة تونسية، مساء الثلاثاء، حكماً يقضي بسجن رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي لمدة 20 عاماً، على خلفية اتهامات تتعلق بـ”التآمر على أمن الدولة” في القضية المعروفة إعلامياً باسم “المسامرة الرمضانية”.

وشمل الحكم أيضاً قياديين بارزين في الحركة، هما يوسف النوري وأحمد المشرقي، حيث صدرت بحقهما العقوبة نفسها بالسجن لمدة 20 عاماً.

كما قضت المحكمة بالسجن 20 عاماً مع النفاذ العاجل بحق ثلاثة قياديين آخرين خارج البلاد، من بينهم رفيق عبد السلام، صهر الغنوشي ووزير الخارجية الأسبق، إضافة إلى المعارضين ماهر زيد ومحمد الصامتي.

وفي السياق ذاته، أصدرت المحكمة أحكاماً بالسجن لمدة ثلاث سنوات بحق ستة متهمين آخرين موقوفين في حالة سراح، بينهم القياديان في حركة النهضة والبرلمانيان السابقان محمد القوماني وبلقاسم حسن.

وتعود وقائع قضية “المسامرة الرمضانية” إلى فبراير/شباط 2023، حين تم إيقاف عدد من السياسيين المعارضين والمحامين والناشطين ورجال الأعمال، بتهم تتعلق بمحاولة المساس بالنظام العام وتقويض أمن الدولة، إضافة إلى التخابر مع جهات أجنبية والتحريض على الفوضى والعصيان.

وتنفي الشخصيات الموقوفة جميع التهم الموجهة إليها، مؤكدة أن ما يجري بحقها يأتي في سياق سياسي.

وكانت قوات الأمن قد أوقفت راشد الغنوشي، البالغ من العمر 84 عاماً، في أبريل/نيسان 2023، بعد مداهمة منزله، على خلفية تصريحات اعتُبرت محرضة على الفوضى، قبل أن يتم إيداعه السجن بأمر قضائي لاحق.

وتعرف القضية إعلامياً باسم “المسامرة”، في إشارة إلى فعالية رمضانية نظمتها جبهة الخلاص الوطني المعارضة عام 2023، حيث أدلى الغنوشي وآخرون بتصريحات خلال تلك الفعالية.

ولم تكن هذه القضية الوحيدة بحق الغنوشي، إذ سبق أن صدرت بحقه أحكام أخرى، من بينها رفع عقوبة في فبراير/شباط الماضي في قضية “التآمر على أمن الدولة 2” إلى 20 عاماً بدلاً من 14 عاماً.

كما صدر بحقه حكم بالسجن ثلاث سنوات في يناير/كانون الثاني الماضي في قضية تتعلق بالتمويل الأجنبي، إضافة إلى حكم آخر بالسجن لمدة عامين في نوفمبر/تشرين الثاني 2025 على خلفية تبرع مرتبط بجائزة دولية حصل عليها عام 2016.

ويقبع الغنوشي في السجن منذ أبريل/نيسان 2023، ويرفض حضور جلسات المحاكمة، معتبراً أن ما يجري بحقه هو تصفية حسابات سياسية، في حين تؤكد السلطات التونسية استقلال القضاء وتنفي وجود أي دوافع سياسية في هذه القضايا.

وتقول السلطات إن جميع التهم الموجهة للموقوفين جنائية وتتعلق بأمن الدولة أو الفساد، وترفض توصيفهم كمعتقلين سياسيين، بينما تعتبر أطراف من المعارضة ومنظمات حقوقية أن هذه المحاكمات ذات طابع سياسي وتهدف إلى تقييد النشاط المعارض.

وفي سياق متصل، يواجه صحفيان تونسيان بارزان محاكمة استئنافية في قضايا تتعلق بتبييض الأموال والتهرب الضريبي، بعد صدور أحكام ابتدائية بحقهما بالسجن لعدة سنوات، وسط حضور دبلوماسي أوروبي لافت للجلسات، ما يعكس الاهتمام الدولي المتزايد بهذه الملفات القضائية في تونس.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 4 + 2