سجّلت غزة فجر الاثنين استشهاد فلسطيني وإصابة آخرين، جراء غارتين إسرائيليتين استهدفتا مناطق متفرقة من القطاع، في استمرار للتصعيد الميداني رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار بشكل نظري.
وأفاد مراسل محلي بأن شخصاً استشهد وأصيب آخر إثر قصف إسرائيلي استهدف مخيم البريج وسط القطاع، بينما أصيب ثلاثة فلسطينيين على الأقل جراء استهداف منفصل غرب مدينة غزة.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار، حيث تشهد مناطق القطاع عمليات قصف وإطلاق نار متكررة تؤدي إلى سقوط ضحايا بشكل يومي.
وبحسب المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، فإن إسرائيل ارتكبت آلاف الخروقات منذ بدء سريان التهدئة، شملت عمليات قتل واعتقال وحصار وتشديد القيود على حركة السكان، ما أدى إلى استمرار حالة التوتر داخل القطاع.
وتشير بيانات وزارة الصحة في غزة إلى ارتفاع عدد الشهداء منذ إعلان وقف إطلاق النار في أكتوبر/تشرين الأول الماضي إلى مئات الضحايا، إلى جانب آلاف المصابين، في حين تجاوزت الحصيلة الإجمالية منذ بداية الحرب عشرات الآلاف من الشهداء ومئات الآلاف من الجرحى.
وفي سياق متصل، أعلنت هيئة المعابر والحدود الفلسطينية في غزة عن إغلاق معبر رفح الجنوبي بشكل كامل، ما أدى إلى توقف حركة إجلاء المرضى والجرحى للعلاج في الخارج، دون توضيح أسباب القرار، فيما لم يصدر تعليق إسرائيلي رسمي فوري حول الإغلاق.
ويُعد معبر رفح المنفذ الرئيسي لسفر المرضى من قطاع غزة، وقد شهد خلال الأشهر الماضية عمليات فتح وإغلاق متكررة، ما فاقم معاناة آلاف الحالات الطبية التي تنتظر السفر لتلقي العلاج.
وكانت السلطات الإسرائيلية قد أعادت فتح المعبر بشكل محدود للغاية، مع فرض قيود مشددة على حركة الخروج والدخول، ما سمح بخروج مئات المرضى فقط منذ إعادة تشغيله.
في المقابل، لا يزال أكثر من 18 ألف مريض وجريح بحاجة إلى إجلاء طبي عاجل، وفق بيانات من جهات طبية فلسطينية، وسط تحذيرات من تدهور الأوضاع الصحية داخل القطاع بسبب نقص الإمكانيات والإغلاقات المتكررة.
كما أفادت تقارير بوجود إجراءات تفتيش واحتجاز خلال مرور العائدين إلى غزة عبر المعبر، حيث يخضع بعضهم لتحقيقات قبل السماح لهم بالدخول.
وتشير المعطيات الميدانية إلى أن اتفاق وقف إطلاق النار لم يوقف بشكل فعلي العمليات العسكرية، حيث تتواصل الغارات والاستهدافات المحدودة، في ظل تعقيدات سياسية وميدانية تعيق تثبيت التهدئة بشكل كامل.