زيلينسكي يدعو لمظلة صاروخية أوروبية وقمة سلام

2026.04.20 - 10:03
Facebook Share
طباعة

 دعا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الدول الأوروبية إلى تطوير منظومة دفاعية مشتركة مضادة للصواريخ الباليستية، في ظل استمرار الحرب مع روسيا وتزايد التهديدات التي تستهدف البنية التحتية الحيوية داخل أوكرانيا.

 

وفي تصريحات إعلامية، شدد زيلينسكي على ضرورة بناء ما وصفه بمنظومة دفاع أوروبية مستقلة قادرة على التصدي للصواريخ الباليستية، مؤكدا أن بلاده تجري محادثات مع عدد من الدول الأوروبية الكبرى بشأن إمكانية تركيب مثل هذه الأنظمة، دون الكشف عن تفاصيل هذه الدول.

 

وأضاف أن الهدف هو إنشاء منظومة دفاعية متكاملة خلال عام واحد، معتبرا أن التحديات الحالية تفرض تسريع العمل في هذا المجال الدفاعي الحساس.

 

ويأتي هذا الطرح في ظل اعتماد أوكرانيا بشكل كبير على أنظمة دفاع محدودة القدرة، وعلى رأسها بعض صواريخ منظومة باتريوت الأمريكية، التي تُعد من بين الأنظمة القليلة القادرة على اعتراض الصواريخ الروسية الباليستية.

 

وتشير المعطيات إلى أن روسيا تستخدم هذا النوع من الصواريخ في استهداف منشآت الطاقة والبنية التحتية في أوكرانيا، ما يؤدي إلى أضرار واسعة في شبكات الكهرباء ومحطات التوليد، في إطار ضغط عسكري مستمر على الداخل الأوكراني.

 

في المقابل، تواجه أوكرانيا تحديات تتعلق بنقص بعض الذخائر الدفاعية، نتيجة تزايد الطلب العالمي على منظومات باتريوت، لا سيما في مناطق أخرى تشهد توترات أمنية، إلى جانب محدودية إنتاج بعض الأنظمة الأوروبية البديلة.

 

وعلى الصعيد الدبلوماسي، كشفت كييف عن تحرك جديد يهدف إلى تنظيم لقاء مباشر بين الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في إطار مساعٍ لبحث سبل إنهاء الحرب المستمرة.

 

وأعلن وزير الخارجية الأوكراني أن بلاده طلبت من تركيا العمل على استضافة هذا اللقاء، مع طرح إمكانية مشاركة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إلى جانب دعوات لاحتمال حضور أطراف دولية أخرى، بينها الولايات المتحدة.

 

وأوضح أن بلاده ترى في تركيا طرفا قادرا على لعب دور الوسيط، مستندا إلى علاقاتها المتوازنة مع الجانبين، وقدرتها على إدارة قنوات دبلوماسية معقدة.

 

وأشار إلى أن أوكرانيا مستعدة لعقد هذا اللقاء، معتبرا أن العقبة الأساسية تتمثل في غياب الاستجابة الروسية حتى الآن، في إشارة إلى رفض أو تأخر موسكو في قبول فكرة القمة المباشرة.

 

وتزامن هذا التحرك مع مشاركة أوكرانية في منتدى دبلوماسي دولي في تركيا، حيث شددت كييف على أهمية تعزيز حضورها في الساحة الدولية وبناء شراكات سياسية جديدة لدعم موقفها في الحرب.

 

وفي سياق آخر، انتقد الرئيس الأوكراني قرار الولايات المتحدة تخفيف بعض العقوبات المرتبطة بالنفط الروسي، معتبرا أن ذلك قد يساهم بشكل غير مباشر في دعم عائدات موسكو.

 

وأوضح أن استمرار تدفق عائدات النفط الروسي يعزز القدرة المالية لموسكو على مواصلة عملياتها العسكرية، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى تشديد الضغوط الاقتصادية.

 

ميدانيا، تستمر العمليات العسكرية بين الجانبين، حيث أعلنت أوكرانيا عن مقتل مدنيين جراء ضربات روسية جديدة، في حين استهدفت قواتها منشآت داخل الأراضي الروسية مرتبطة بإنتاج الطائرات المسيرة.

كما أفادت القوات الجوية الأوكرانية بأن روسيا أطلقت مئات الطائرات المسيرة باتجاه أراضيها خلال فترة قصيرة، وتمكنت الدفاعات الجوية من إسقاط معظمها، وفق بيانات رسمية.

في المقابل، أعلنت روسيا تنفيذ ضربات واسعة استهدفت مواقع أوكرانية تشمل منشآت عسكرية وبنية تحتية مرتبطة بالعمليات القتالية، مؤكدة تدمير عدد كبير من الطائرات المسيرة الأوكرانية خلال فترة زمنية قصيرة.

ويستمر الصراع بين الطرفين منذ شباط عام 2022، وسط شروط روسية لإنهاء الحرب تتعلق بتوجهات أوكرانيا نحو التحالفات العسكرية الغربية، في حين تؤكد كييف أن هذه الشروط تمس سيادتها الوطنية، وتواصل في المقابل تنفيذ هجمات مضادة باستخدام الصواريخ والطائرات المسيرة.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 9 + 8