تتزايد حالة الترقب بشأن مسار المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة مع اقتراب انتهاء وقف إطلاق النار، في ظل استمرار الخلافات حول الملف النووي، وتمسّك طهران باستبعاد برنامجها الصاروخي من أي محادثات.
وبحسب مصدر إيراني مطّلع، لا تزال التباينات قائمة رغم الجهود الرامية إلى التوصل لتسوية دائمة، مشيرًا إلى أن المحادثات تواجه عقبات وصفها بـ"الجوهرية"، تعرقل إحراز تقدم نحو اتفاق نهائي.
وأكد المصدر أن ما تصفه طهران بـ"قدراتها الدفاعية"، بما في ذلك برنامجها الصاروخي، لا يخضع للتفاوض تحت أي ظرف، في موقف يعكس تمسكًا بثوابت تعتبرها إيران جزءًا من أمنها القومي.
وفي سياق متصل، أشار إلى أن التوترات في مضيق هرمز، إلى جانب الضغوط الأميركية، تلقي بظلالها على أجواء المحادثات، وتحدّ من فرص تحقيق تقدم ملموس.
وتأتي هذه التطورات في مرحلة حساسة من العلاقات بين الجانبين، حيث تتداخل المسارات الدبلوماسية مع التوترات الميدانية، بالتزامن مع اقتراب انتهاء هدنة مؤقتة هدفت إلى احتواء التصعيد.
ويظل الملف النووي الإيراني من أبرز نقاط الخلاف، إلى جانب قضايا أخرى مثل برنامج الصواريخ والدور الإقليمي، ما يزيد من تعقيد فرص التوصل إلى اتفاق شامل.
كما يكتسب مضيق هرمز أهمية خاصة في هذا السياق، نظرًا لموقعه الاستراتيجي في حركة تجارة الطاقة العالمية، وتأثير أي توتر فيه على الأسواق والاقتصاد الدولي.
وفي ظل هذه المعطيات، تواجه المفاوضات تحديات كبيرة، بين احتمالات التوصل إلى تسوية تدريجية أو الانزلاق مجددًا نحو التصعيد، وما قد يترتب على ذلك من تداعيات إقليمية أوسع.