إسرائيل تدرس خيارات متعددة لنزع سلاح حزب الله

2026.04.20 - 16:17
Facebook Share
طباعة

كشفت تقديرات أمنية إسرائيلية عن توجه متصاعد لبحث بدائل ميدانية لنزع سلاح حزب الله في جنوب لبنان، في حال التوصل إلى اتفاق مع إسرائيل، مع طرح سيناريوهات تتجاوز الدور التقليدي لقوات يونيفيل، التي ترى تل أبيب أنها لم تحقق الأهداف المطلوبة في التجارب السابقة.
ونقل موقع والاه عن مسؤول أمني إسرائيلي حديثه عن "خطط متقدمة" تشمل استهداف بنية حزب الله العسكرية، ولا سيما منظومة الصواريخ المنتشرة في مناطق مختلفة من لبنان، بالتوازي مع بحث آليات جديدة لتنفيذ مهمة نزع السلاح في الجنوب ضمن ترتيبات محتملة.
تشمل الخيارات المطروحة تشكيل وحدة لبنانية خاصة ذات كفاءة عالية تتولى التنفيذ، أو إنشاء قوة دولية مشتركة لا تكون خاضعة لهيكلية "يونيفيل"، إلى جانب صيغة مركبة تجمع بين الجيش اللبناني وأطراف دولية، بما يقلل الاعتماد على جهة واحدة.
تستند الطروحات إلى تقييم إسرائيلي يعتبر أن أداء الجيش اللبناني خلال اتفاق نوفمبر 2024 لم يكن كافياً لضبط الوضع الميداني أو الحد من نشاط حزب الله، ما أدى إلى تراجع الثقة بقدرته على تنفيذ المهمة بمفرده. لذلك تتجه النقاشات نحو آليات تنفيذ أكثر تشدداً ومرونة في الوقت نفسه.
في الميدان، عزز الجيش الإسرائيلي وجوده في جنوب لبنان، ضمن استعدادات لسيناريوهات متعددة، تشمل الاستمرار في العمليات أو تثبيت انتشار طويل الأمد. وتشير المعطيات إلى واقع ميداني معقد، حيث توجد قرى محاصرة بين مناطق تمركز القوات الإسرائيلية ومواقع حزب الله، ما يفرض تحديات إضافية على أي خطة عسكرية.
واجهت القيادة العسكرية خيارين رئيسيين: فرض حصار على القرى أو تنفيذ عمليات اقتحام وتمشيط، لتُفضّل الخيار الثاني رغم تكلفته المرتفعة. يتطلب المسار جهداً لوجستياً كبيراً يشمل نقل المعدات الثقيلة، وتأمين خطوط إمداد مستقرة، وفتح محاور آمنة داخل بيئة جغرافية وعرة.
تؤكد تقارير عبرية أن العمليات في جنوب لبنان تختلف جذرياً عن التجربة في قطاع غزة، سواء من حيث طبيعة الأرض أو مستوى التحديات فالتربة الصخرية تجعل التعامل مع الأنفاق والمنشآت تحت الأرض أكثر تعقيداً، وتتطلب استخدام كميات أكبر من المتفجرات وتقنيات هندسية متقدمة.
ويشير مسؤولون عسكريون إلى أن تدمير منشآت محفورة في الصخور يحتاج إلى جهد مضاعف مقارنة بالبيئات الرملية، كما أن إدخال المعدات الثقيلة إلى مناطق مكشوفة يعرضها لخطر الاستهداف بصواريخ مضادة للدروع أو عبوات ناسفة.
تفرض المعطيات تحدياً مزدوجاً يتمثل في صعوبة التنفيذ الهندسي وارتفاع المخاطر الميدانية، ما يحد من حرية الحركة ويستلزم اعتماد أساليب أكثر تعقيداً تشمل الخداع التكتيكي وتأمين الحماية المستمرة للآليات والقوات.
في السياق السياسي، ترى إسرائيل أن أي اتفاق مستقبلي يجب أن يتضمن آليات تنفيذ مختلفة عن الاتفاقات السابقة، مع ضمانات واضحة تتيح مراقبة فعالة لنزع السلاح ومنع إعادة بناء القدرات العسكرية في المناطق القريبة من الحدود.
كما تسعى تل أبيب إلى إيصال رسالة إلى الحكومة اللبنانية بضرورة تقديم تصور عملي قابل للتنفيذ، في ظل قناعة متزايدة بأن الصيغ السابقة لم تحقق النتائج المرجوة.
في ضوء المعطيات، ترتبط خيارات نزع السلاح بتوازن دقيق بين الاعتبارات العسكرية والسياسية، حيث يتطلب التنفيذ تنسيقاً معقداً بين أطراف متعددة، إضافة إلى بيئة ميدانية شديدة التعقيد. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 5 + 2