إعادة افتتاح معبر اليعربية بين سوريا والعراق بعد 13 عاماً

2026.04.20 - 17:29
Facebook Share
طباعة

افتُتح معبر اليعربية الحدودي بين سورية والعراق بعد إغلاق دام نحو 13 عاماً، في خطوة تعيد تفعيل أحد أهم المنافذ البرية بين البلدين، وسط حضور رسمي من الجانبين وإعلان جاهزية التشغيل الكامل.
جرت مراسم الافتتاح من الجانب السوري بحضور رئيس الهيئة العامة للمنافذ البرية والبحرية قتيبة بدوي، والمبعوث الرئاسي العميد زياد العايش، بينما شارك من الجانب العراقي محافظ نينوى عبد القادر الدخيل، ورئيس هيئة المنافذ الحدودية عمر الوائلي، في تأكيد على التنسيق المشترك لإعادة تشغيل المعبر الذي توقف منذ عامي 2013–2014 نتيجة التطورات الأمنية.
يحمل المعبر أهمية استراتيجية، إذ يُعرف من الجانب العراقي باسم معبر ربيعة، ويشكّل نقطة ربط حيوية بين شمال شرق سورية ومحافظة نينوى، ما يمنحه دوراً محورياً في حركة النقل والتجارة الإقليمية.
الخطوة جاءت بعد سلسلة تفاهمات بين دمشق وبغداد هدفت إلى إعادة تفعيل المعبر، بالتوازي مع استكمال أعمال التأهيل الفنية واللوجستية من الجانبين، بما يسمح بعودة النشاط التجاري وحركة العبور بشكل منظم وآمن.
مدير عام الهيئة العامة للجمارك العراقية ثامر داوود أكد جاهزية المنفذ للعمل بعد استكمال عمليات التأهيل، مشيراً إلى أن الكوادر الفنية والإدارية باتت مستعدة لاستقبال حركة الشحن والمسافرين، ضمن منظومة تشغيل متكاملة.
وأوضح أن المعبر يكتسب أهمية اقتصادية وأمنية، كونه سيسهم في تسهيل تبادل السلع والبضائع، إلى جانب استخدامه ممراً لتصدير النفط، فضلاً عن كونه طريقاً رئيسياً لعبور البضائع التركية عبر الأراضي السورية، ما يعزز النشاط التجاري ويزيد من الموارد الاقتصادية.
في المقابل، أنجزت الجهات السورية أعمال تحديث واسعة شملت تطوير البنية التحتية للمنفذ، من صالات وساحات وطرق داخلية، إضافة إلى تحسين التجهيزات الفنية، بهدف تنظيم حركة الشحن ورفع كفاءة العمليات التشغيلية.
من المتوقع أن يسهم تشغيل المعبر في تخفيف الضغط عن المنافذ الأخرى بين البلدين، مثل معبر البوكمال – القائم ومعبر التنف – الوليد، إلى جانب تنشيط الحركة التجارية وتعزيز التكامل الاقتصادي بين البلدين، ما ينعكس على الواقع المعيشي في المناطق الحدودية.
افتتاح المعبر يعزز أيضاً شبكة الربط الإقليمي، حيث يُنظر إليه كجزء من ممرات تجارية أوسع تربط بين العراق وسورية وتركيا، ما يمنحه بعداً اقتصادياً يتجاوز الحدود الثنائية.
مع تشغيل اليعربية، أصبحت الحكومة السورية تدير أربعة معابر رئيسية مع العراق، تشمل إلى جانب هذا المنفذ معبر سيمالكا – فيشخابور، ومعبر البوكمال – القائم، ومعبر التنف – الوليد، في إطار إعادة تنظيم ملف المعابر الحدودية.
في السياق ذاته، تحدثت مصادر عن ترتيبات إدارية جديدة في معابر شمال شرق سورية، تتضمن تسهيلات لحركة المسافرين، ضمن مسار يرتبط بدمج "قوات سوريا الديمقراطية" في مؤسسات الدولة.
كما تبرز توقعات بقرب افتتاح معبر القامشلي – نصيبين الحدودي مع تركيا، بعد استكمال أعمال التجهيز، ما يشير إلى توجه أوسع لإعادة تنشيط حركة المعابر في المنطقة.
في الخلاصة، يمثل افتتاح معبر اليعربية محطة مهمة في إعادة ربط سورية والعراق اقتصادياً، مع توقعات بدور متزايد في حركة التجارة والنقل، ضمن سياق إقليمي يشهد محاولات لإعادة تفعيل البنية التحتية الحدودية وتعزيز التعاون الاقتصادي. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 4 + 1