فانس يتوجه إلى باكستان لإجراء محادثات مع إيران

2026.04.20 - 18:45
Facebook Share
طباعة

كشفت مصادر مطلعة لشبكة "سي إن إن" الأمريكية أن جي دي فانس، نائب الرئيس الأمريكي، يستعد لمغادرة واشنطن اليوم متوجهاً إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد.

وتأتي هذه الرحلة في إطار مساعٍ دبلوماسية مكثفة للمشاركة في جولة جديدة ومصيرية من المحادثات المباشرة مع الوفد الإيراني، بهدف احتواء التصعيد المتنامي في المنطقة.

رغم تأكيد المصادر على الجدول الزمني المبدئي، إلا أنها شددت على أن الموقف لا يزال يتسم بالتقلب والسيولة، نتيجة التصريحات العلنية المتشنجة التي يتبادلها الطرفان، والتي قد تؤثر على اللحظات الأخيرة التي تسبق انطلاق المباحثات الرسمية المقررة يوم الأربعاء المقبل.

أوضح البيت الأبيض في تصريحات مقتضبة للشبكة الأمريكية أنه لا توجد حتى الآن تفاصيل رسمية نهائية بشأن التوقيت الدقيق لإقلاع الطائرة الرائدة، مشيراً إلى توقعات بوصول الوفد إلى الأراضي الباكستانية في وقت قريب جداً دون تحديد ساعة الصفر.

وتزامن هذا الغموض مع تصريحات أدلى بها الرئيس دونالد ترامب في مقابلة هاتفية مع صحيفة "نيويورك بوست" صباح اليوم الاثنين، حيث ذكر أن الوفد "في طريقه الآن" وسيصل "هذه الليلة". ومع ذلك، بدت تصريحات الرئيس سابقة لأوانها قليلاً في ظل تأكيدات المصادر الدبلوماسية التي تشير إلى وجود ترتيبات لوجستية وأمنية معقدة لا تزال قيد التنفيذ قبل التحرك الفعلي.


تستضيف باكستان هذه الجولة الثانية من المفاوضات بصفتها طرفاً محايداً يحظى بقبول الجانبين، مستغلة علاقاتها الدبلوماسية المتوازنة مع واشنطن وطهران لتوفير بيئة آمنة لهذا اللقاء الحساس. ومن المتوقع أن تتركز النقاشات على ملفات إقليمية شائكة تتصدرها أزمة البرنامج النووي الإيراني، والنشاط العسكري المتزايد في الممرات المائية الحيوية، إضافة إلى قضايا الأمن الإقليمي التي باتت تهدد استقرار مصادر الطاقة العالمية.

ويسعى المفاوضون من كلا الجانبين إلى إيجاد صيغة تفاهم تخفف من حدة الاحتقان وتمنع انزلاق المنطقة نحو مواجهة عسكرية شاملة لا يرغب فيها أي من الأطراف في الوقت الراهن.


أكدت التقارير الدبلوماسية أن حضور جي دي فانس شخصياً يعطي زخماً كبيراً لهذه الجولة، ويؤكد جدية الإدارة الأمريكية في الوصول إلى نتائج ملموسة. وتراقب العواصم الكبرى هذه التحركات بحذر شديد، حيث يرى المحللون أن نجاح جولة إسلام آباد قد يفتح الباب أمام خفض تدريجي للعقوبات الاقتصادية مقابل ضمانات أمنية صارمة بخصوص الأنشطة النووية.

في المقابل، يرى المتشددون في كلا المعسكرين أن الفجوة لا تزال واسعة، وأن تبادل الثقة بين واشنطن وطهران يحتاج إلى أكثر من مجرد لقاءات بروتوكولية، خاصة في ظل استمرار المناورات العسكرية والتراشق الإعلامي الذي يسبق الجلوس على طاولة المفاوضات.

اختتمت المصادر حديثها بالتحذير من أن الساعات الـ 48 القادمة ستكون حاسمة في تحديد مصير هذه الرحلة، حيث تعكف فرق العمل في وزارة الخارجية الأمريكية على مراجعة المسودات النهائية للنقاط التي سيتم طرحها. وفي حال تمت الرحلة كما هو مخطط لها، فإن لقاء الأربعاء سيمثل أول مواجهة دبلوماسية رفيعة المستوى بين إدارة ترامب الجديدة والقيادة الإيرانية على أرض دولة ثالثة منذ سنوات، مما يضع باكستان في مركز الصدارة كلاعب إقليمي قادر على ردم الصدع بين القوى الدولية المتصارعة وتجنيب الشرق الأوسط والشرق الأدنى ويلات حروب جديدة. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 1 + 1