حميدتي يهدد بحرب طويلة في السودان تمتد حتى 2040

2026.05.07 - 08:30
Facebook Share
طباعة

لوّح قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو بإمكانية استمرار الحرب في السودان لسنوات طويلة، معلناً استعداد قواته لمواصلة القتال حتى عام 2040 إذا استدعت الظروف ذلك، في واحدة من أكثر التصريحات تشدداً منذ اندلاع النزاع بين الجيش والدعم السريع.
قال حميدتي، خلال كلمة أمام حشد من ضباط قوات الدعم السريع نقلتها وسائل إعلام سودانية، إن قواته مستعدة للاستمرار في المعارك مهما طال أمدها، مشيراً إلى أن تقديرات الجيش السوداني تتحدث عن احتمال امتداد الحرب حتى عام 2033.

 

حمّل قائد الدعم السريع قيادة الجيش السوداني مسؤولية استمرار القتال، متهماً إياها برفض الانخراط الجاد في جهود التسوية ووقف الحرب، ومؤكداً أن قواته لا تزال تتمسك بخيار التفاوض لكن وفق ما وصفه بـ“حل جذري” يمنع تكرار النزاعات مستقبلاً.

 

أضاف أن الدعم السريع يرغب في إنهاء الحرب “الليلة قبل الغد”، لكنه اعتبر أن وقف القتال لا يمكن أن يتم من طرف واحد، قائلاً إن قيادة الجيش تنظر إلى قبول التفاوض باعتباره مؤشراً على الضعف.

 

تأتي تصريحات حميدتي بعد أيام من خطاب لرئيس مجلس السيادة الانتقالي وقائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان تعهد فيه بمواصلة العمليات العسكرية حتى “تطهير البلاد” من قوات الدعم السريع وكل المتمردين، مؤكداً استمرار المعارك في مختلف الجبهات.

 

أطلق البرهان تصريحاته خلال فعالية لتكريم رئيس وأعضاء هيئة الأركان السابقين، متعهداً بما وصفه بتخليص السودان من “كابوس مليشيا الدعم السريع”.

 

يعكس التصعيد المتبادل بين الطرفين اتساع الفجوة السياسية والعسكرية، في وقت تتراجع فيه فرص الوصول إلى تسوية قريبة، رغم الضغوط الدولية والإقليمية الداعية إلى وقف إطلاق النار والعودة إلى المفاوضات.

 

منذ اندلاع الحرب في أبريل/نيسان 2023، يعيش السودان واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، بعدما خلفت المعارك عشرات آلاف القتلى وأكثر من 14 مليون نازح ولاجئ، وفق تقديرات الأمم المتحدة والسلطات المحلية.

 

أشارت دراسات صادرة عن جامعات أميركية إلى أن إجمالي الضحايا، بشكل مباشر وغير مباشر، قد يصل إلى نحو 130 ألف قتيل، في ظل اتساع رقعة القتال والانهيار المتواصل للخدمات الأساسية.

 

شدد حميدتي خلال كلمته على رفض العودة إلى الأوضاع التي سبقت الحرب، معتبراً أن أي تسوية سياسية يجب أن تعالج جذور الأزمة السودانية بصورة شاملة، بما يضمن استقراراً طويل الأمد ويمنع تكرار المواجهات المسلحة.

 

تتزامن هذه التطورات مع تصاعد الضغوط الدولية على قوات الدعم السريع، بعد إعلان الولايات المتحدة فرض عقوبات على شركات وأفراد متهمين بالمشاركة في تجنيد عسكريين كولومبيين سابقين للقتال إلى جانب قوات الدعم السريع.

 

يرى مراقبون أن الخطاب المتشدد من الطرفين يعكس اتجاهاً نحو إطالة أمد الحرب، في ظل استمرار الرهان العسكري وتراجع فرص الحل السياسي، الأمر الذي يزيد من تعقيد المشهد الإنساني والأمني في السودان.

 


 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 3 + 4

اقرأ أيضاً