اعترفت تل أبيب بإصابة سبعة جنود إسرائيليين نتيجة هجمات بطائرات مسيّرة أُطلقت باتجاه مواقع في جنوب لبنان خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، في وقت أقر فيه المتحدث باسم جيش الاحتلال بإصابة جندي بجروح خطيرة وثلاثة آخرين بجروح طفيفة، إثر انفجار طائرة مسيّرة في المنطقة نفسها.
وفي المقابل، أعلن حزب الله استهداف جرّافة عسكرية من نوع «D9» تابعة لجيش الاحتلال في منطقة خلة الراج ببلدة دير سريان باستخدام طائرة مسيّرة انقضاضية، مؤكدا تحقيق إصابة مباشرة في العملية.
وفي سياق متصل، نقلت وسائل إعلام عبرية عن صحيفة «يديعوت أحرونوت» وجود مخاوف داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية من حصول حزب الله وإيران على بيانات حساسة تتعلق بمناطق السقوط وأنظمة الإنذار، الأمر الذي قد يساهم في رفع دقة الهجمات المستقبلية.
وبحسب التقرير، قررت قيادة الجبهة الداخلية في الجيش الإسرائيلي تقييد الوصول إلى نظام «شوعال» الخاص بتحديد مناطق السقوط المتوقعة، ومنع السلطات المحلية وقادة الأمن في شمال إسرائيل من استخدامه، خشية تسريب معلومات حساسة.
وأثارت هذه الخطوة انتقادات داخلية، إذ وصف رئيس المجلس الإقليمي للجليل الأعلى القرار بأنه غير منطقي، مؤكدا أن حزب الله على دراية بمواقع إطلاق النار، في حين حذرت القناة 12 العبرية من أن نجاح استخدام الطائرات المسيّرة في جنوب لبنان قد يشكل مصدر إلهام لمجموعات مسلحة في الضفة الغربية.
وفي سياق سياسي متصل، أشارت تقارير إعلامية إلى أن إيران تمسكت بإدراج بند يتعلق بـ«وحدة الساحات» ووقف القتال في جميع الجبهات ضمن أي تفاهم يجري التوصل إليه مع الولايات المتحدة لإنهاء الحرب، وسط تقارير تفيد بموافقة واشنطن على هذا الطرح.
كما نقل رئيس مجلس النواب نبيه بري أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أكد أن لبنان سيكون جزءا من أي اتفاق محتمل بين طهران وواشنطن لوقف إطلاق النار، مشيرا إلى أن أي اتفاق لبناني مع إسرائيل يحتاج إلى ضمانات بسبب عدم التزام إسرائيل بتعهداتها السابقة.
ميدانيا، واصل الاحتلال الإسرائيلي تصعيده العسكري في جنوب لبنان، حيث شنت طائراته غارات على عدد من البلدات، ما أدى إلى سقوط شهداء وجرحى، رغم استمرار اتفاق وقف إطلاق النار الممدد حتى منتصف أيار الجاري.
وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية عن استشهاد أربعة أشخاص وإصابة 33 آخرين، بينهم أطفال ونساء، جراء غارة استهدفت بلدة السكسكية في قضاء صيدا، كما سقط ثلاثة شهداء وجرحى في غارة أخرى على بلدة أنصارية جنوب البلاد.
وفي تطور متصل، أفادت مصادر محلية بسقوط شهيد نتيجة استهداف شاحنة على طريق ميفدون، إضافة إلى استشهاد شخصين في غارة على سيارة في منطقة حبوش، بينما طالت الغارات بلدات أخرى في الجنوب.
كما استهدف الاحتلال الضاحية الجنوبية لبيروت في تصعيد لافت، وهو أول استهداف مباشر للمنطقة منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في نيسان الماضي، ما اعتُبر مؤشرا على تصعيد ميداني جديد.
وتشير المعطيات الميدانية إلى أن حصيلة الضحايا في لبنان منذ بداية آذار الماضي ارتفعت إلى آلاف القتلى والجرحى، في ظل استمرار العمليات العسكرية وتوسع نطاق الاستهدافات في الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية.