كشفت هيئة البث الإسرائيلية أن قيادة الجبهة الداخلية في إسرائيل تستعد لاحتمال اندلاع حرب جديدة مع إيران، وسط تقديرات بأن المواجهة المقبلة قد تبدأ "فجأة ومن دون إنذار مسبق".
ذكرت الهيئة أن المؤسسة العسكرية الإسرائيلية تتعامل مع سيناريو اندلاع "الحرب الثالثة" ضد إيران بصورة مباغتة، من دون إخطار مسبق للإسرائيليين أو السلطات المحلية أو المستشفيات، بهدف تحقيق عنصر المفاجأة.
نقلت عن ضابط رفيع في قيادة الجبهة الداخلية قوله إن الاستعدادات تُجرى على أساس ضرورة الوصول إلى "أهبة الاستعداد التام خلال فترة قصيرة".
أشارت التقديرات الإسرائيلية إلى أن الحرب الأولى مع إيران بدأت في يونيو/حزيران 2025 واستمرت عدة أسابيع، بينما اندلعت المواجهة الثانية في 28 فبراير/شباط الماضي.
بحسب التقرير، تتوقع قيادة الجبهة الداخلية أن تُكثف إيران في أي مواجهة مقبلة إطلاق الصواريخ نحو العمق الإسرائيلي بوتيرة أسرع من الحربين السابقتين، ما سيدفع إسرائيل إلى فرض حالة طوارئ شاملة منذ الساعات الأولى.
تشمل الإجراءات المتوقعة إغلاق مطار بن غوريون، والمؤسسات التعليمية، وجميع المرافق المدنية، مع رفع مستوى التأهب في مختلف المناطق.
أوضح الضابط الإسرائيلي أن نسبة الحماية الحالية داخل إسرائيل لا تتجاوز 67%، في إشارة إلى الجاهزية المحدودة للجبهة الداخلية أمام أي هجوم واسع.
أضاف التقرير أن الجيش الإسرائيلي يواصل تطوير منظومات الرصد والرادارات على الحدود اللبنانية لمواجهة الطائرات المسيّرة، وسط تقديرات بأن حزب الله طوّر شبكة مسيّرات تعتمد على الألياف الضوئية بعد المواجهات الأخيرة.
قارن الضابط بين الحرب السابقة التي أطلق عليها اسم "عام كلافي" والمواجهة الأخيرة المسماة "زئير الأسد"، معتبراً أن إسرائيل كانت تتحكم سابقاً بتوقيت المواجهة وحدودها، بينما تبدو الظروف الحالية أكثر تعقيداً وأقل قابلية للسيطرة.