العراق يحبط أخطر عملية تزوير مالي بقيمة 1.145 مليار دولار

2026.05.29 - 15:48
Facebook Share
طباعة

أحبطت السلطات العراقية محاولة استيلاء على نحو 1.145 مليار دولار عبر صكوك مزورة، بعد ضبط ثلاثة متهمين كانوا يسعون إلى صرف مبالغ مالية ضخمة بصورة مخالفة للقانون.

 

وأعلنت هيئة النزاهة العراقية أن فريقاً ميدانياً، بالتنسيق مع الجهات القضائية، تمكن من ضبط المتهمين وبحوزتهم صكوك وكشوفات مزورة منسوبة إلى مصرف الرافدين ومصرف الرشيد.

 

شملت المضبوطات سبعة صكوك مزورة بلغت قيمتها الإجمالية نحو تريليون ونصف تريليون دينار عراقي، أي ما يعادل 1.145 مليار دولار.

 

وأكد مصرف الرشيد اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بالتنسيق مع الجهات الأمنية والرقابية للتحقيق في القضية وملاحقة المتورطين في عمليات التزييف.

 

في المقابل، أوضح مصرف الرافدين أن كشف المحاولة جاء نتيجة تطوير منظومات الرقابة الداخلية واعتماد آليات حديثة للتحقق من الوثائق ورصد مؤشرات الاشتباه وتعزيز إجراءات الامتثال وإدارة المخاطر.

 

دعا المصرفان المؤسسات والأفراد إلى التحقق من صحة الصكوك والوثائق المصرفية عبر القنوات الرسمية وعدم التعامل مع أي مستندات مشكوك في صحتها.

 

كشف مسؤول في مصرف الرافدين أن المحاولة كادت تنجح لولا ملاحظة أحد الموظفين وجود مؤشرات أثارت الشكوك حول الصكوك المقدمة، ما دفع إلى إخضاعها لفحص عاجل أثبت أنها مزورة.

 

وأشار إلى أن المتهمين الثلاثة أوقفوا بأمر قضائي، فيما تتواصل التحقيقات لمعرفة ما إذا كانوا جزءاً من شبكة منظمة أو ضحايا عملية احتيال أخرى.

 

من جانبه، اعتبر الخبير المالي محمد المشهداني أن قضايا التزوير المالي بهذا الحجم تكشف وجود ثغرات رقابية ومشكلات تتعلق بالإجراءات التقليدية المعتمدة داخل بعض المؤسسات المصرفية.

 

وأوضح أن تمرير صكوك بمبالغ ضخمة يحتاج غالباً إلى معلومات دقيقة وإجراءات معقدة، ما يثير شبهات حول احتمال وجود شبكات أوسع أو حالات تواطؤ وإهمال تسهم في تسهيل مثل هذه العمليات.

 

وأضاف أن الاعتماد على المعاملات الورقية وضعف الأتمتة والربط الإلكتروني بين المصارف يشكلان من أبرز التحديات التي تستغلها شبكات التزوير والاحتيال المالي. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 3 + 6