3 خيارات أممية لحفظ الاستقرار في لبنان

2026.06.03 - 06:03
Facebook Share
طباعة

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى الإبقاء على وجود قوات حفظ السلام الدولية في لبنان بعد انتهاء ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) بنهاية العام الجاري، مؤكداً أن الأوضاع الأمنية والميدانية لا تزال تستدعي استمرار الدور الأممي في البلاد.

 

وبحسب رسالة وجهها غوتيريش إلى أعضاء مجلس الأمن الدولي الخمسة عشر، فقد طرح ثلاثة خيارات بديلة لمستقبل الوجود الأممي في جنوب لبنان، تتفاوت من حيث الحجم والمهام والقدرات العملياتية. وتتراوح القوة المقترحة ضمن هذه الخيارات بين نحو 1980 و5525 عسكرياً، مقارنة بالقوام الحالي لليونيفيل البالغ نحو 7500 فرد.

 

وأشار غوتيريش في رسالته إلى أن الوضع في لبنان شهد تدهوراً ملحوظاً منذ شهر مارس/آذار الماضي، معتبراً أن جميع السيناريوهات المطروحة تستلزم وجود قوة أممية نظامية تدعم بعثة سياسية معززة تعمل على التوصل إلى تسوية طويلة الأمد للصراع.

 

ويقضي الخيار الأول بنشر 350 مراقباً عسكرياً غير مسلحين، إلى جانب قوة مسلحة مخصصة لحماية البعثة، تضم أربع كتائب مشاة قوام كل منها 750 جندياً، فضلاً عن قوة احتياطية تضم 700 عنصر. ويرى غوتيريش أن هذا الخيار يمنح الأمم المتحدة قدرة عالية على مراقبة التطورات الميدانية على طول الخط الأزرق وحتى نهر الليطاني، بما يعزز مصداقية عمليات الرصد والمتابعة.

 

أما الخيار الثاني، فيتضمن نشر 285 مراقباً عسكرياً غير مسلحين، إلى جانب قوتين من المشاة يبلغ قوام كل منهما 750 جندياً، إضافة إلى قوة احتياطية تضم 450 عنصراً. وتركز مهام هذه القوة على المنطقة الواقعة بين نهر الليطاني والخط الأزرق، مع القدرة على مراقبة أجزاء من الخط مباشرة عبر نقاط مراقبة ثابتة ودوريات ميدانية منتظمة.

 

وفي الخيار الثالث، يقترح غوتيريش تقليص حجم القوة إلى 215 مراقباً عسكرياً غير مسلحين، مع كتيبتين من المشاة الخفيفة تضم كل منهما 450 جندياً مسلحاً، إضافة إلى قوة رد سريع مكونة من 350 عسكرياً. وتتمثل مهمة هذه القوة في متابعة التطورات على امتداد الخط الأزرق وعدة كيلومترات شماله، من خلال مواقع ثابتة في نقاط استراتيجية وعمليات مراقبة متنقلة.

 

ورغم ذلك، أوضح الأمين العام للأمم المتحدة أن هذا الخيار يواجه قيوداً عملياتية مهمة، إذ لن يكون قادراً على مراقبة الخط الأزرق بالكامل بشكل متواصل من دون دعم تكنولوجي إضافي. كما أنه لن يمتلك القدرة الكافية للفصل بين القوات اللبنانية والإسرائيلية بهدف تهدئة التوترات، فضلاً عن محدودية إمكاناته في رصد وتوثيق انتهاكات وقف إطلاق النار.

 

وأكد غوتيريش أن أي صيغة مستقبلية للوجود العسكري الأممي في لبنان ستحتاج إلى دعم لوجستي وتقني متطور، يشمل وسائل جوية للإجلاء الطبي، وقدرات متخصصة في إزالة الألغام والأعمال الهندسية. كما شدد على أهمية توظيف الرادارات والطائرات المروحية والطائرات المسيّرة وصور الأقمار الصناعية لتعزيز قدرات البعثة على المراقبة وجمع المعلومات ومتابعة التطورات الميدانية. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى

أبرز العناوين ذات الصلة:


غوتيريش اليونيفيل لبنان اسرائيل حزب الله

اضافة تعليق
* اكتب ناتج 6 + 10