الجيش السوداني يعلن صد هجوم للدعم السريع بالنيل الأزرق

2026.06.04 - 08:48
Facebook Share
طباعة

 أعلن الجيش السوداني تصديه لهجوم شنته قوات الدعم السريع على منطقة البركة الاستراتيجية الواقعة على تخوم مدينة الكرمك بولاية النيل الأزرق جنوب شرقي البلاد، مؤكداً إلحاق خسائر بشرية وميدانية بالقوة المهاجمة.

وقال الجيش في بيان إن قواته تمكنت من صد الهجوم بعد مواجهات عنيفة، مشيراً إلى سقوط عشرات القتلى والجرحى في صفوف قوات الدعم السريع، إضافة إلى تدمير عدد من المركبات العسكرية والاستيلاء على أخرى.

ولم تصدر قوات الدعم السريع أي تعليق رسمي بشأن ما أورده الجيش السوداني حول نتائج المواجهات.

 

استعادة منطقة البركة

وكان مصدر عسكري قد أفاد في وقت سابق بأن قوات الجيش استعادت السيطرة على منطقة البركة التابعة لمحافظة الكرمك، بعد ساعات من دخول قوات الدعم السريع إليها، إثر اشتباكات استخدمت خلالها أسلحة ثقيلة ومتوسطة.

وتعد منطقة البركة من المواقع ذات الأهمية الاستراتيجية في ولاية النيل الأزرق، نظراً لموقعها القريب من الحدود الإثيوبية، إضافة إلى كونها نقطة ربط وإمداد مهمة بين عدد من المناطق والطرق الحيوية في جنوب الولاية.

 

أهمية استراتيجية للمنطقة

وتكتسب البركة أهمية عسكرية ولوجستية بسبب موقعها الجغرافي الذي يجعلها مركزاً للتحرك والإمداد في المنطقة الحدودية، وهو ما يفسر تكرار المعارك حولها خلال الأسابيع الماضية.

وكان الجيش السوداني قد أعلن في 24 أيار الماضي فرض سيطرته على المنطقة ضمن سلسلة عمليات عسكرية قال إنها أسفرت عن استعادة خمس مناطق خلال أسبوعين.

كما أعلن الجيش، الأحد الماضي، مقتل سبعة عناصر من قوات الدعم السريع وإصابة أربعة آخرين خلال مواجهات دارت على أطراف مدينة الكرمك.

 

تصاعد القتال في النيل الأزرق

وتشهد ولاية النيل الأزرق منذ أشهر تصعيداً عسكرياً متواصلاً بين الجيش السوداني من جهة، وقوات الدعم السريع إلى جانب الحركة الشعبية – شمال من جهة أخرى.

وكانت قوات الدعم السريع والحركة الشعبية – شمال قد بسطتا سيطرتهما على مدينة الكرمك أواخر آذار الماضي، في إطار محاولات توسيع النفوذ العسكري في المناطق الحدودية المتاخمة لإثيوبيا.

وأدت المعارك المتكررة في الولاية إلى نزوح آلاف المدنيين من القرى والبلدات المتضررة، وسط تدهور الأوضاع الإنسانية والأمنية.

 

خلافات سياسية مستمرة

على الصعيد السياسي، أعلن تحالف الحرية والتغيير، المنضوي ضمن الكتلة الديمقراطية السودانية، رفضه الدخول في أي حوار مع تحالف "تأسيس"، معتبراً أنه يمثل الواجهة السياسية لقوات الدعم السريع.

وجاء هذا الموقف خلال مؤتمر صحفي عقده التحالف في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، في ظل استمرار الانقسام السياسي والعسكري الذي تشهده البلاد.

 

حرب مستمرة منذ 2023

ومنذ نيسان 2023، يشهد السودان حرباً بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع على خلفية الخلاف بشأن دمج القوات ضمن المؤسسة العسكرية.

وأدت الحرب إلى واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية في العالم، مع سقوط عشرات الآلاف من القتلى والجرحى، ونزوح ما يقارب 13 مليون شخص داخل السودان وخارجه، إضافة إلى تفاقم أوضاع الجوع وانهيار الخدمات الأساسية في مناطق واسعة من البلاد.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 7 + 10

اقرأ أيضاً