الفرات يخلّف مأساة إنسانية جديدة في دير الزور

2026.06.06 - 11:28
Facebook Share
طباعة

ألحقت فيضانات نهر الفرات أضراراً واسعة بمحافظة دير الزور شرقي سوريا، متسببة بخسائر بشرية وزراعية وخدمية، إلى جانب تعطل محطات المياه والجسور ونزوح مئات العائلات من مناطقها.

 

وتضررت الأراضي الزراعية وممتلكات السكان على امتداد المناطق الواقعة على ضفاف النهر، قبل أن يسجل منسوب المياه انخفاضاً طفيفاً خلال الأيام الأخيرة.

 

وأفادت مديرية إعلام دير الزور بتسجيل 25 حالة غرق منذ 26 مايو/أيار الماضي، توفي منها 17 شخصاً، بينهم 14 طفلاً.

 

كما تعرضت محطات ضخ المياه المشيدة على ضفاف الفرات لأضرار كبيرة، وخرجت 83 محطة عن الخدمة، بينما أُعيد تأهيل 30 محطة، بينها أكبر محطة مياه في مدينة دير الزور.

 

جرى تدعيم 57 محطة بسواتر ترابية لمنع وصول المياه إليها، إضافة إلى تخصيص 72 صهريجاً لنقل مياه الشرب إلى القرى والأحياء المتضررة.

 

أظهرت الإحصاءات تضرر 21 ألفاً و853 دونماً من الأراضي الزراعية في 17 منطقة، أبرزها خشام والجلاء وهجين والسوسة ومحيميدة والتبني.

 

أجبرت الفيضانات نحو 1200 عائلة على مغادرة منازلها، حيث انتقلت أعداد كبيرة منها إلى منازل أقارب، بينما استقبلت مراكز إيواء مؤقتة داخل ثلاث مدارس بقية النازحين.

 

تسببت الكارثة بانهيار ثلاثة جسور مؤقتة كانت تربط ضفتي نهر الفرات، شملت جسراً ترابياً في المريعية، وآخر عائماً، وثالثاً في منطقة الميادين.

 

ولا يزال جسر العشارة يعمل بشكل جزئي بعد عمليات تدعيم مؤقتة، مع تحديد حمولة لا تتجاوز 20 طناً للمركبة الواحدة، بينما بقي جسر الباغوز في الخدمة رغم بعده الكبير عن مركز مدينة دير الزور.

 

سجلت مناطق عدة حوادث غرق خلال الأيام الماضية، بينها وفاة طفلة بعد إنقاذ فتاتين، إضافة إلى وفاة شاب قرب البوكمال وآخر عند جسر العشارة.

 

كما فقدت عائلات كثيرة مصادر دخلها بعد غمر المياه مساحات واسعة من الأراضي الزراعية وإتلاف المحاصيل.

 

وأكد مزارعون تعرض عشرات الدونمات المزروعة بالقمح والشعير للغرق، ما يحرمهم من استثمارها لفترة طويلة ويضاعف حجم الخسائر.

 

امتدت الأضرار إلى المنازل الواقعة على ضفاف النهر، خاصة في السوسة والمراشدة ومناطق أخرى بريف البوكمال.

 

وحذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف" من المخاطر التي تهدد الأطفال في المناطق المتضررة بدير الزور والرقة.

 

 

وأشارت إلى أن نحو 14 ألف شخص، بينهم آلاف الأطفال، اضطروا إلى النزوح بعد دخول المياه إلى المنازل وتضرر البنية التحتية وتعطل الوصول إلى مصادر المياه الآمنة.

 

وأكدت المنظمة أنها تعمل على توفير مياه الشرب الآمنة، ودعم أنظمة المياه، وتقديم الدعم النفسي والاجتماعي للأطفال، وتنفيذ حملات توعية للوقاية من الغرق والأمراض المنقولة بالمياه.

 

كما تساهم في إصلاح الحاجز المتضرر واستعادة السدة الترابية في محطة الفرات لمعالجة مياه الشرب، بما يساعد على تأمين المياه الآمنة لنحو 400 ألف شخص.

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 7 + 3