فصائل فلسطينية تناقش تعديلات جديدة على اتفاق غزة

2026.06.06 - 16:30
Facebook Share
طباعة

 تشهد العاصمة المصرية القاهرة، السبت، جولة جديدة من المشاورات الفلسطينية بمشاركة ممثلين عن عدد من الفصائل، في إطار جهود تهدف إلى بلورة موقف موحد قبيل انطلاق مباحثات مرتقبة مع الوسطاء بشأن مستقبل اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة وإمكانية الانتقال إلى مرحلته الثانية.

وتضم الاجتماعات ممثلين عن حركة حماس وحركة الجهاد الإسلامي والجبهتين الشعبية والديمقراطية لتحرير فلسطين، إضافة إلى التيار الإصلاحي في حركة فتح الذي يمثله القيادي سمير مشهراوي.

وتهدف اللقاءات إلى التوصل إلى رؤية فلسطينية مشتركة بشأن المقترحات والتعديلات المطروحة من الوسطاء، قبل بدء جلسات التفاوض مع الجهات الراعية للمباحثات، والتي تشمل مصر وقطر وتركيا، إلى جانب ممثلين عن مجلس السلام العالمي.

وكان وفد حركة حماس قد وصل إلى القاهرة الجمعة برئاسة خليل الحية وعضوية زاهر جبارين وغازي حمد وحسام بدران، للمشاركة في سلسلة من اللقاءات السياسية المرتبطة بمسار التهدئة والاتفاقات المطروحة بشأن القطاع.

 

نفي الحديث عن دور جديد لمحمد دحلان

في سياق متصل، نفت مصادر مشاركة في المشاورات ما تم تداوله بشأن مشاركة محمد دحلان في اجتماعات القاهرة أو وجود توجه لمنحه دوراً موسعاً في إدارة قطاع غزة خلال المرحلة المقبلة.

وأكدت مصادر فلسطينية مطلعة أن هذا الطرح ليس مطروحاً للنقاش سواء خلال اجتماعات الفصائل أو في اللقاءات المرتقبة مع الوسطاء، كما نفت وجود أي توجه لإسناد إدارة القطاع إليه أو منحه صلاحيات تتعلق بالإشراف على أي هيكل إداري مستقبلي.

وأوضحت المصادر أن مقترحات سابقة طُرحت في أوقات مختلفة بشأن إدارة القطاع لم تحظَ بتوافق فلسطيني أو قبول من الأطراف المعنية، مشيرة إلى أن الاتصالات السياسية القائمة بين بعض الأطراف الفلسطينية لا تعني تبني أي تصورات تتعلق بإدارة غزة مستقبلاً.

 

ضمانات مطلوبة قبل الانتقال للمرحلة الثانية

وبحسب مصادر مشاركة في المشاورات، تركز الفصائل الفلسطينية على الحصول على ضمانات واضحة لتنفيذ الالتزامات المرتبطة بالمرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، وفي مقدمتها وقف العمليات العسكرية والغارات المستمرة داخل القطاع.

وترى هذه الأطراف أن أي انتقال إلى مرحلة جديدة من الاتفاق يجب أن يسبقه التزام فعلي ببنود المرحلة الحالية، بما يشمل وقف الاستهدافات العسكرية وتوفير بيئة أكثر استقراراً تسمح بمواصلة التفاوض.

 

مقترحات مصرية لإنقاذ الاتفاق

في المقابل، كشفت مصادر مطلعة على جهود الوساطة المصرية أن القاهرة تواصل دعم فكرة تشكيل إدارة مدنية من التكنوقراط لإدارة شؤون قطاع غزة، معتبرة أن هذا الخيار ما زال الأكثر قبولاً في إطار الترتيبات المطروحة للمرحلة المقبلة.

وأشارت المصادر إلى أن مصر أعدت مجموعة من المقترحات الجديدة الهادفة إلى الحفاظ على الاتفاق ومنع انهياره في ظل التصعيد العسكري المتواصل داخل القطاع.

وتتضمن المقترحات المطروحة العمل على ضمان وقف عمليات الاغتيال والاستهداف التي تطال كوادر الفصائل الفلسطينية في غزة، خاصة في ظل الخسائر البشرية التي تطال المدنيين خلال تلك العمليات.

كما تشمل التعديلات المطروحة معالجة القضايا المتعلقة بالمناطق التي وسعت إسرائيل نطاق سيطرتها عليها داخل القطاع خلال الفترة الماضية، باعتبار أن هذه الملفات تمثل نقاط خلاف أساسية أمام استكمال تنفيذ الاتفاق.

 

المرحلة الثانية على طاولة البحث

وتسعى الأطراف الراعية للمفاوضات إلى جعل هذه التعديلات أساساً للانتقال نحو المرحلة الثانية من الاتفاق، والتي تتضمن ملفات أكثر تعقيداً تتعلق بترتيبات الانسحاب العسكري وآليات حفظ الاستقرار داخل القطاع.

ويرى مراقبون أن نتائج اجتماعات القاهرة الحالية قد تلعب دوراً مهماً في تحديد مستقبل مسار التهدئة، خاصة في ظل استمرار الخلافات حول آليات تنفيذ البنود المتبقية من الاتفاق والضمانات المطلوبة من مختلف الأطراف.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 5 + 6