شهادات جديدة تكشف مصير مجدولين القاضي بسوريا

2026.06.06 - 18:19
Facebook Share
طباعة

 أُعيد فتح ملف اختفاء مجدولين القاضي، السكرتيرة الخاصة للطبيبة السورية رانيا العباسي، بعد ظهور شهادات جديدة تتعلق بملابسات اختفائها عام 2013 في دمشق، في القضية ذاتها التي شملت اعتقال الطبيبة وأطفالها الستة، والذين تأكد لاحقا مقتلهم.

وبحسب إفادات عائلية نقلتها وكالة "سانا"، فإن مجدولين القاضي تلقت في 11 آذار 2013 اتصالا هاتفيا عاجلا طلب منها التوجه إلى منزل الطبيبة رانيا العباسي في حي دمر بدمشق، حيث كانت تعمل سكرتيرة لديها في العيادة الخاصة منذ نحو ستة أشهر.

 

تفاصيل الاستدراج والاعتقال

وأوضح شقيقا مجدولين، سعيد وفاطمة القاضي، أن عملية استدراجها جاءت عبر اتصال هاتفي تم تحت ضغط من عناصر الفرع 215 التابع للأمن العسكري في عهد النظام السابق، حيث جرى إجبار الطبيبة على إجراء الاتصال، ما أدى إلى توجه مجدولين إلى المنزل قبل أن يتم توقيفها فور وصولها.

وفي السياق نفسه، أكد وائل العباسي، شقيق الطبيبة رانيا العباسي، أن توقيف الطبيبة وأطفالها ومجدولين لم يكن حادثا منفصلا، بل جاء ضمن سلسلة اعتقالات بدأت قبل يومين من الواقعة، وتحديدا في 9 آذار 2013، عندما جرى اعتقال زوج الطبيبة عبد الرحمن ياسين.

وأشار إلى أن الاعتقال استند إلى اعترافات انتُزعت تحت التعذيب من الشاب محمد الأيوبي، المنحدر من محافظة حمص، والذي كان يتلقى مساعدات إنسانية من عائلة العباسي وزوجها، ما أدى إلى توسيع دائرة الاعتقالات في القضية.

 

مراقبة سابقة قبل الاختفاء

وكشف شقيق مجدولين أن شقيقته لاحظت قبل اختفائها تحركات وصفها بالمريبة لرئيس حاجز جامع الوزان القريب من العيادة، تمثلت في تردده المتكرر على المكان ومراقبته المستمرة له، حتى في أوقات إغلاق العيادة، ما أثار لديها مخاوف مسبقة.

 

معاناة مستمرة لسنوات

وتعيش عائلة مجدولين القاضي منذ أكثر من 13 عاما حالة من الانتظار والبحث دون نتائج واضحة حول مصيرها، وسط غياب أي معلومات مؤكدة بشأن ما جرى لها بعد توقيفها في دمشق عام 2013.

وجاءت هذه التطورات بعد الكشف عن مقتل أطفال رانيا العباسي على يد أمجد يوسف، المعروف باسم "جزار التضامن"، وهو ما أعاد المخاوف لدى العائلة من أن تكون مجدولين قد لقيت المصير نفسه.

وتندرج مجدولين القاضي ضمن أعداد كبيرة من المفقودين في سوريا، التي تقدرها الهيئة الوطنية للمفقودين بما يتراوح بين 120 ألفا و300 ألف شخص، مع ترجيحات بأن الرقم الفعلي قد يكون أعلى نتيجة صعوبة التوثيق في ظل الظروف الأمنية خلال سنوات الحرب.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 1 + 5