تحليل عسكري: لا خطأ في استهداف الجيش اللبناني

2026.06.06 - 21:25
Facebook Share
طباعة

 تواصل التصعيد العسكري الإسرائيلي في جنوب لبنان رغم الإعلان الأمريكي عن قبول إسرائيل ولبنان  تفعيل وقف إطلاق النار، وفق ما ورد في تقارير وتحليلات ميدانية، في وقت يرى فيه خبراء عسكريون أن استهداف الجيش اللبناني الأخير يحمل رسائل تتجاوز إطار الخطأ العسكري المعلن.

وجاء هذا التطور بعد أيام من اتفاق رعته الولايات المتحدة بين الجانبين، تضمن منح الجيش اللبناني هامشا للعمل في ما وُصف بمنطقة تجريبية تهدف إلى تعزيز السيطرة الأمنية ونزع السلاح في مناطق محددة جنوب البلاد.

 

استهداف مباشر لمركبة عسكرية لبنانية

وقعت الغارة الإسرائيلية، بحسب المعطيات الميدانية، على مركبة عسكرية تابعة للجيش اللبناني على طريق مكشوفة تربط بين النبطية ومرج عيون القليعة، وهي الطريق الرئيسية في تلك المنطقة، ما أدى إلى مقتل ضابطين وجندي من الجيش اللبناني.

ويرى خبير عسكري أن طبيعة الموقع المستهدف وطبيعة الحركة العسكرية اليومية للجيش في تلك المنطقة تجعل من فرضية الخطأ في الاستهداف أمرا غير منطقي، خصوصا أن الآلية المستهدفة كانت تحمل ضباطا برتب معروفة ولديهم بيانات عسكرية واضحة.

 

معطيات ميدانية تنفي فرضية الخطأ

وبحسب التحليل العسكري، فإن الجيش اللبناني ينشط بشكل يومي في المنطقة المستهدفة، وتتحرك آلياته عشرات المرات ضمن نطاقها، ما يجعل تمييز الهدف ممكنا، خاصة في ظل ما يُقال عن امتلاك إسرائيل قدرات استخباراتية وتكنولوجية متقدمة في رصد الأهداف وتحديدها.

ويشير هذا التقييم إلى أن الاستهداف قد يكون مقصودا، ويأتي في سياق ضغط ميداني مرتبط بالوضع الأمني في الجنوب، وليس نتيجة خطأ عملياتي عابر.

 

قراءة في توقيت العملية ورسائلها

ويرى محللون أن توقيت الاستهداف يحمل دلالات سياسية وعسكرية، خصوصا أنه تزامن مع تحركات دبلوماسية وعسكرية تشمل زيارة قائد الجيش اللبناني إلى الخارج، إلى جانب استمرار النقاشات حول ترتيبات أمنية مرتبطة بالحدود الجنوبية.

كما تربط بعض القراءات بين هذا التصعيد وبين مسار المفاوضات الأوسع في المنطقة، معتبرة أن التحركات الميدانية تأتي ضمن سياق ضغط متبادل بين الأطراف المعنية بملف الجنوب اللبناني والملف الإقليمي المرتبط بإيران.

 

الموقف الإسرائيلي والتبرير الرسمي

في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه يحقق في ملابسات الحادثة ويعمل على استخلاص ما وصفه بالدروس اللازمة، دون تقديم تفاصيل إضافية حول طبيعة الهدف أو دوافع الاستهداف المباشر.

 

توسيع رقعة الاستهداف جنوبا

وبالتوازي مع استهداف الآلية العسكرية، نفذت إسرائيل غارات على مناطق خالية من العمران في جنوب لبنان، إلى جانب إصدار إنذارات إخلاء شملت عددا من القرى الجبلية، ما أدى إلى موجات نزوح إضافية من مناطق كانت تستقبل أساسا نازحين من الجنوب.

وتشير معطيات ميدانية إلى أن هذه الإنذارات دفعت السكان نحو مناطق أكثر ازدحاما مثل صيدا والغازية، في تطور يزيد من الضغط الإنساني في تلك المناطق.

 

ردود ميدانية من حزب الله

في المقابل، أعلن حزب الله تنفيذ عمليات استهدفت مواقع عسكرية إسرائيلية حدودية، بينها مربض مدفعي ومواقع قريبة من الشريط الحدودي، في إطار ردود متبادلة على التصعيد المستمر في الجنوب.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 8 + 10

اقرأ أيضاً