تركيا والنيجر توسعان شراكتهما في مجالات متعددة

2026.06.07 - 17:41
Facebook Share
طباعة

 ماذا وراء توقيع الاتفاقيات الأربع بين النيجر وتركيا؟

وقّعت النيجر وتركيا أربع اتفاقيات رسمية في العاصمة أنقرة، خلال زيارة أجراها رئيس المجلس العسكري الحاكم في النيجر عبد الرحمن تياني إلى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، في خطوة تعكس اتجاها متسارعا نحو توسيع التعاون بين البلدين في مجالات متعددة.

وشملت الاتفاقيات الموقعة بروتوكولا للتعاون في التعليم العالي للفترة الممتدة بين 2026 و2030، إضافة إلى إعلان مشترك لتأسيس لجنة تعاون اقتصادي وتجاري مشتركة، وبروتوكول يتعلق بتشغيل وتوسعة مستشفى الصداقة التركي النيجري، إلى جانب مذكرة تفاهم بين الأكاديمية الدبلوماسية التركية والمعهد الوطني للدراسات الدبلوماسية والإستراتيجية في النيجر.

 

توسع في مجالات الاقتصاد والصحة والتعليم

وبحسب وكالة الأناضول، فإن المحادثات بين الجانبين لم تقتصر على الاتفاقيات المعلنة، بل شملت ملفات أوسع تتعلق بالتجارة والاستثمار والطاقة والتعدين، إضافة إلى التعاون في الصناعات الدفاعية والأمنية، ما يشير إلى توجه نحو شراكة متعددة الأبعاد.

كما جرى التأكيد على تعزيز التعاون في قطاع التعليم العالي، من خلال توسيع فرص التدريب والتبادل الأكاديمي، في وقت تستضيف فيه تركيا عددا متزايدا من الطلبة القادمين من النيجر، إلى جانب إدارة مؤسسات تعليمية تركية في العاصمة نيامي.

 

خلفية سياسية لتحول في تحالفات النيجر

وتأتي هذه الزيارة في سياق سياسي حساس، إذ تعد الأولى لرئيس المجلس العسكري النيجري خارج القارة الأفريقية منذ توليه السلطة عام 2023، بعد الإطاحة بالرئيس محمد بازوم، في وقت تسعى فيه نيامي إلى إعادة ترتيب علاقاتها الدولية.

وتشير المعطيات إلى أن النيجر تتجه نحو تنويع شراكاتها الخارجية، خاصة بعد تراجع علاقاتها مع فرنسا، القوة الاستعمارية السابقة، في ظل تحديات أمنية متصاعدة مرتبطة بالجماعات المسلحة في منطقة الساحل.

 

تعاون دفاعي وأمني متصاعد

وأكد الجانب التركي خلال المباحثات على اعتباره النيجر من أقرب شركائه في أفريقيا، مع الإشارة إلى استمرار الدعم في مواجهة ما تصفه أنقرة وباماكو ونيامي بالجماعات المزعزعة للاستقرار في المنطقة.

كما جرى بحث توسيع التعاون في مجالي التدريب العسكري والاستخبارات، في ظل تنامي الدور التركي في تزويد دول أفريقية بمعدات عسكرية، خاصة الطائرات المسيّرة التي أصبحت جزءا أساسيا من قدرات عدد من جيوش القارة.

وتشير تقارير إلى أن تركيا تعد من أبرز موردي الطائرات المسيّرة العسكرية لدول الساحل، وهو ما يعزز حضورها الأمني والعسكري في المنطقة.

 

استثمارات وموارد استراتيجية

وتسعى النيجر أيضا إلى جذب استثمارات تركية في قطاعات استراتيجية مثل اليورانيوم والذهب والنفط، في وقت تمتلك فيه البلاد موارد طبيعية مهمة لكنها تواجه تحديات اقتصادية وأمنية معقدة.

وتعكس الاتفاقيات الموقعة توجها متبادلا نحو بناء شراكة أوسع، تجمع بين البعد الاقتصادي والتعليمي والدفاعي، في إطار إعادة رسم خريطة التحالفات في منطقة الساحل الإفريقي.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 6 + 7