شهدت العاصمة اللبنانية بيروت منذ صباح الإثنين انتشار ملصقات في عدد من الشوارع والأحياء الرئيسية، تضمنت رسائل داعمة لحزب الله، وحملت شعار الإعلام الحربي، إلى جانب عبارة منسوبة للأمين العام السابق للحزب حسن نصر الله جاء فيها: «بيننا وبينكم الأيام والليالي والميدان».
وأثار انتشار هذه الملصقات حالة من الاستنفار لدى بعض الجهات السياسية والأمنية، ما دفع إلى إصدار توجيهات رسمية للأجهزة الأمنية، بالتزامن مع تحرك محافظ بيروت مروان عبود الذي أعطى تعليمات مباشرة بإزالة جميع الملصقات والصور المنتشرة في شوارع العاصمة.
وعلى إثر ذلك، باشرت فرق بلدية بيروت تنفيذ القرار، حيث عملت على إزالة الملصقات من المواقع التي ظهرت فيها خلال فترة قصيرة، في محاولة لاحتواء التوتر الناتج عن انتشارها المفاجئ.
وبحسب معلومات متداولة، فتحت الأجهزة الأمنية تحقيقات موسعة لكشف هوية الأشخاص الذين قاموا بتعليق هذه الملصقات، إضافة إلى تتبع آلية توزيعها وانتشارها في أكثر من منطقة داخل العاصمة خلال وقت متقارب.
وتشمل التحقيقات مراجعة تسجيلات كاميرات المراقبة، وجمع إفادات ميدانية من مصادر مختلفة، والتواصل مع جهات معنية، في إطار فرضية تشير إلى أن النمط المتزامن لانتشار الملصقات قد يدل على وجود عمل منظم خلف العملية، ما يزيد من حساسية الملف في السياقين السياسي والأمني داخل بيروت.