إعلان رسمي في مجلس الأمن حول المحادثات
كشف مندوب إبراهيم علبي خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي أن دمشق انخرطت في محادثات أمنية مع إسرائيل، تتم بوساطة الولايات المتحدة الأميركية، مؤكداً أن هذا المسار ما يزال مستمراً رغم عدم تحقيق نتائج ملموسة حتى الآن.
وجاءت هذه التصريحات خلال جلسة خُصصت لمناقشة التطورات السياسية في الشرق الأوسط، حيث نقلت وكالة “سانا” مضمون المداخلة السورية في إطار عرض رؤية دمشق لمرحلة ما بعد الحرب.
توجه سوري نحو خطاب سياسي جديد
أوضح علبي أن ما وصفه بـ”سوريا الجديدة” تعتمد في سياستها الخارجية نهجاً يقوم على التوازن والانفتاح والحوار مع مختلف الأطراف، بعيداً عن سياسة المحاور والتحالفات التقليدية.
وأضاف أن دمشق تسعى إلى توظيف علاقاتها مع دول المنطقة والعالم من أجل تخفيف التوترات الإقليمية، وتعزيز دورها في معالجة الملفات العالقة عبر القنوات الدبلوماسية، بما ينسجم مع المرحلة السياسية التي تمر بها البلاد.
محادثات بوساطة أميركية دون نتائج نهائية
أشار المندوب السوري إلى أن المحادثات الأمنية مع إسرائيل تجري بوساطة أميركية، واصفاً الدور الأميركي بأنه عامل مساعد في دفع مسار التفاوض وتجنب التصعيد في المنطقة.
وأكد أن هذا المسار لم يحقق بعد أي نتائج عملية على الأرض، إلا أن دمشق تواصل الانخراط فيه بهدف كسر الجمود القائم ومحاولة الوصول إلى تفاهمات أمنية تقلل من احتمالات التوتر.
موقف سوري معلن تجاه الصراع
شدد علبي على أن سوريا أعلنت منذ البداية أنها لا تسعى إلى الدخول في مواجهات عسكرية مع أي طرف، وأنها تفضل معالجة الملفات الأمنية عبر الحوار المباشر وغير المباشر.
وأشار إلى أن الهدف من هذا النهج هو الوصول إلى تفاهمات تضمن الاستقرار وتقلل من احتمالات التصعيد في المنطقة، في ظل ظروف إقليمية معقدة تشهد توترات متعددة.
مواقف دولية خلال الجلسة
في السياق ذاته، قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إن الشعب السوري بدأ يقترب من مسار السلام بعد سنوات طويلة من الحرب، محذراً من أن أي تصعيد جديد في المنطقة قد يعرقل المرحلة الانتقالية الجارية.
كما أبدت عدة دول أعضاء في مجلس الأمن مواقف متباينة، إذ أشادت بعض الدول بالتطورات السياسية في سوريا، بينما دعت أطراف أخرى إلى وقف الانتهاكات الإسرائيلية داخل الأراضي السورية، والالتزام باتفاق فض الاشتباك لعام 1974.
مواقف دولية داعمة ومتحفظة
أشارت بعض الوفود، من بينها باكستان، إلى أن سوريا تتجه نحو الاستقرار عبر قيادتها الحالية وقراراتها السياسية، فيما أكدت الولايات المتحدة دعمها لاندماج سوريا في النظام الدولي، إلى جانب التعاون في ملفات مكافحة الإرهاب والمخدرات والتخلص من الأسلحة الكيميائية.
في المقابل، شددت روسيا والصين وعدد من الدول الأخرى على ضرورة احترام السيادة السورية ووقف أي توغلات عسكرية داخل أراضيها، معتبرة أن استمرار هذه الانتهاكات يعقد فرص الاستقرار في المنطقة.