تحرك تشريعي جديد
تتجه لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأمريكي إلى مناقشة مشروع قانون جديد، من المتوقع طرحه الأسبوع المقبل، يقضي بإلغاء قانوني العقوبات المفروضين على سوريا منذ عامي 2003 و2012، في خطوة وُصفت بأنها تطور مهم ضمن مسار إعادة النظر في السياسة الأمريكية تجاه دمشق.
مشروع ثنائي الحزب
قال رئيس الشؤون السياسية في المجلس السوري–الأمريكي، محمد علاء غانم، إن المشروع يحظى بدعم مشرعين من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، ويستهدف إلغاء قانون “محاسبة سوريا” لعام 2003 وقانون “محاسبة سوريا على انتهاكات حقوق الإنسان” لعام 2012.
من التعليق إلى الإلغاء
وأوضح غانم أن القانونين ما زالا قائمين من الناحية التشريعية رغم تعليق تطبيق بعض بنودهما عبر إعفاءات وتراخيص أمريكية، مشيراً إلى أن الجهود خلال الأشهر الماضية ركزت على الانتقال من التعليق المؤقت إلى الإلغاء الكامل والدائم.
مسار تشريعي مرتقب
وبحسب غانم، من المتوقع أن يحظى المشروع بتوافق داخل لجنة العلاقات الخارجية، ما يمهّد لانتقاله إلى المراحل التشريعية اللاحقة في الكونغرس تمهيداً للتصويت عليه في مجلسي الشيوخ والنواب.
دوافع الإلغاء
وأشار إلى أن التحرك يهدف إلى منع أي إمكانية مستقبلية لإعادة تفعيل العقوبات، عبر إزالة الأساس القانوني لها بشكل نهائي، خصوصاً في ظل تغيرات سياسية تشهدها الساحة السورية.
خلفية القوانين
يعود قانون 2003 إلى إدارة جورج بوش، وفرض قيوداً على الصادرات والعلاقات الدبلوماسية وتجميد أصول سورية، فيما وسّع قانون 2012 نطاق العقوبات ليشمل مسؤولين وقطاعات مالية ونفطية، إضافة إلى استهداف أنظمة المراقبة.
قراءة حقوقية
ويرى حقوقيون أن الإلغاء المحتمل لا يشمل الأفراد المتورطين بانتهاكات، بل يرفع الإطار التشريعي للعقوبات على الدولة ومؤسساتها، ما قد يفتح المجال أمام انفتاح اقتصادي واستثماري أوسع تجاه سوريا.
مسار غير محسوم
ورغم الزخم السياسي، يؤكد مراقبون أن المشروع لا يزال في مراحله الأولى، ويتطلب المرور بعدة محطات تشريعية داخل الكونغرس قبل أن يصبح نافذاً بشكل نهائي.
تحول محتمل في السياسة الأمريكية
يمثل التحرك التشريعي الجديد في واشنطن مؤشراً على مراجعة محتملة لملف العقوبات المفروضة على سوريا، إلا أن حسمه يبقى مرهوناً بمسار طويل داخل الكونغرس، في وقت يترقب فيه المعنيون ما إذا كانت هذه الخطوة ستتحول إلى تغيير جذري في السياسة الأمريكية تجاه دمشق.