تتجه الحكومة الإسرائيلية إلى إقرار خطة استيطانية جديدة بقيمة مليار شيقل، ما يعادل نحو 338 مليون دولار، بهدف توسيع المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة وتعزيز ارتباطها بالبنية التحتية القائمة، في خطوة تعكس تسارع النشاط الاستيطاني خلال الفترة الأخيرة.
جاء المقترح بدفع من وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، المعروف بمواقفه الداعمة للاستيطان ورفضه إقامة دولة فلسطينية، حيث من المقرر أن يناقش المجلس الوزاري الأمني المصغر منح الشرعية والدعم المالي لعشرات المواقع الاستيطانية التي أُنشئت سابقاً تحت تصنيف "مؤقت".
وتتضمن الخطة تنفيذ مشاريع بنية تحتية تشمل شق الطرق وتجهيز الأراضي وإنشاء شبكات المياه والصرف الصحي، إلى جانب بناء مجمعات ووحدات سكنية جديدة، بما يضمن ربط هذه المواقع بالمستوطنات القائمة وتوسيع نطاقها.
وتأتي الخطوة بعد أيام من إعلان السلطات الإسرائيلية تخصيص 51 مليون دولار إضافية لإعداد مخططات بناء عشرات المستوطنات والبؤر الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
في المقابل، حذرت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية من أن إسرائيل انتقلت إلى مرحلة جديدة من التوسع الاستيطاني المكثف، معتبرة أن القرارات الأخيرة تهدف إلى فرض وقائع جديدة على الأرض وإعادة رسم الخريطة الجغرافية في الضفة الغربية.
وأوضح رئيس الهيئة مؤيد شعبان أن الحكومة الإسرائيلية أقرت منذ أواخر عام 2022 إنشاء أكثر من مئة موقع استيطاني، مشيراً إلى أن التمويل الجديد يستهدف استكمال عشرات المواقع عبر توفير الخدمات الأساسية والبنية التحتية اللازمة لها.
وأضاف أن خطورة القرار لا تقتصر على حجم التمويل المرصود، بل تشمل أيضاً اللجوء إلى إجراءات استثنائية وأوامر عسكرية تتيح تجاوز المسارات التخطيطية المعتادة والبدء الفوري بأعمال البناء.
يعيش حالياً نحو 700 ألف مستوطن في الضفة الغربية والقدس الشرقية، وسط تحذيرات فلسطينية ودولية من أن التوسع الاستيطاني يفاقم العزل الجغرافي ويقوض فرص إقامة دولة فلسطينية مستقلة.
وتعتبر الأمم المتحدة ومعظم دول العالم المستوطنات الإسرائيلية المقامة في الأراضي المحتلة غير قانونية بموجب القانون الدولي، بينما تواصل إسرائيل رفض هذه المواقف والتمسك بسياساتها الاستيطانية.