اقتراح بإلغاء الامتحانات الرسمية يثير جدلاً في لبنان

2026.06.11 - 16:18
Facebook Share
طباعة

تصدر ملف الامتحانات الرسمية جدول أعمال لجنة التربية النيابية في لبنان خلال اجتماع مطول عُقد برئاسة النائب حسن مراد، وسط نقاشات حادة بشأن إمكانية تنظيم الاستحقاق التربوي في ظل الأوضاع الأمنية الراهنة، حيث وصفت أجواء الجلسة بأنها شديدة التوتر.

 

عرضت وزيرة التربية والتعليم العالي ريما كرامي أمام النواب مختلف المعطيات المرتبطة بالامتحانات الرسمية والتحديات التي تواجه تنظيمها، قبل أن تعلن عقب الاجتماع أن الوزارة ستعيد تقييم الخطة الموضوعة استناداً إلى الملاحظات التي طُرحت خلال المناقشات.

وأوضحت أن المرحلة المقبلة ستشمل لقاءات مع الجهات الأمنية المختصة في وزارة الدفاع، بهدف تقييم الوضع الميداني وتحديد الإجراءات المناسبة، مشيرة إلى أن أي قرار سيتخذ سيستند إلى معايير تضمن سلامة الطلاب وتحافظ على حقهم في استكمال

 

عامهم الدراسي. كما دعت التلاميذ إلى متابعة التحضير وعدم التوقف عن الدراسة بانتظار حسم الملف.

 

وسجل الاجتماع غياب وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار ووزير الدفاع ميشال منسى، رغم ارتباط الملف بالاعتبارات الأمنية والتنظيمية اللازمة لإجراء الامتحانات في مختلف المناطق اللبنانية.

 

وفي موازاة ذلك، برز اقتراح قانون معجل مكرر تقدم به النائبان بولا يعقوبيان وحسن مراد، يقضي بإلغاء امتحانات الشهادة الثانوية العامة بفروعها الأربعة والشهادات الفنية للعام 2026، واستبدالها بإفادات رسمية تمنح الطلاب الحقوق نفسها التي تؤمنها الشهادات

الرسمية.

 

امتد النقاش إلى ملف الشهادة المتوسطة بعد تزايد الاعتراضات على الآلية المعتمدة بشأنها، إذ اعتبر عدد من المشاركين أن القرار المتخذ حولها أثار إشكالات إضافية بدلاً من أن يقدم حلاً عملياً للطلاب والمؤسسات التعليمية.

 

وكان مقرر لجنة التربية النيابية النائب إدغار طرابلسي قد أشار في تصريحات سابقة إلى أن المعضلة الأساسية لا تكمن في الجوانب التربوية أو الأكاديمية، بل في القدرة على توفير بيئة آمنة لإجراء الامتحانات. ولفت إلى أن مسؤولين أمنيين أبلغوا الجهات المعنية

بعدم قدرتهم على ضمان الحماية الكاملة للمراكز الامتحانية في مختلف المناطق اللبنانية، وليس في الجنوب فقط.

 

تبقى الأنظار متجهة نحو نتائج المشاورات المرتقبة بين وزارة التربية والأجهزة الأمنية، في وقت يترقب فيه الطلاب والأهالي القرار النهائي الذي سيحدد مصير الامتحانات الرسمية وآلية التعامل مع أحد أكثر الملفات التربوية حساسية هذا العام.

 

 

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 5 + 3