رغم نيران الحرب.. ناقلات الغاز تشق طريقها عبر هرمز

2026.06.11 - 17:13
Facebook Share
طباعة

رغم تصاعد التوترات العسكرية بين إيران والولايات المتحدة، تواصل شحنات الغاز الطبيعي المسال عبورها عبر مضيق هرمز، في إشارة إلى استمرار تدفق إمدادات الطاقة العالمية عبر أحد أهم الممرات البحرية في العالم.

 

أظهرت بيانات تتبع السفن، التي نقلتها وكالة رويترز عن مجموعة بورصات لندن وشركة كبلر، مغادرة ثلاث ناقلات غاز طبيعي مسال إضافية مضيق هرمز متجهة إلى أسواق آسيوية، رغم المواجهة العسكرية المتواصلة بين واشنطن وطهران.

 

وبحسب البيانات، عبرت الناقلات الثلاث المنطقة في فترات كانت فيها أجهزة الإرسال والاستقبال الخاصة بها مغلقة، ما حال دون تحديد التوقيت الدقيق لعبورها المضيق.

 

ويأتي ذلك بينما دخلت المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران يومها الثاني، وسط تبادل ضربات جديدة بين الجانبين، في وقت لوّح فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشن هجمات إضافية إذا لم توافق طهران على اتفاق، فيما أعلنت واشنطن استهداف سفينة تحمل نفطاً إيرانياً.

 

أظهرت البيانات عودة ناقلتي الغاز الطبيعي المسال "ليبريثا" و"رشيدة" التابعتين لشركة قطر للطاقة إلى أنظمة التتبع في 10 يونيو الجاري، بعد انقطاع طويل عن الظهور.

 

وكانت "ليبريثا" قد شوهدت للمرة الأخيرة غرب مضيق هرمز في الأول من يونيو، بعد تحميل شحنتها من ميناء رأس لفان القطري في 22 مايو الماضي، فيما تشير البيانات إلى أن وجهتها الحالية هي باكستان.

 

أما الناقلة "رشيدة"، التي كانت تحمل شحنتها منذ 27 فبراير الماضي، فقد عادت إلى الظهور بعد اختفائها من أنظمة التتبع منذ 30 أبريل، وتتجه حالياً نحو إحدى وجهات جنوب شرق آسيا.

 

كما سجلت البيانات عودة ناقلة ثالثة هي "ماريغولد"، التي تديرها شركة أدنوك الإماراتية، إلى أنظمة التتبع في 10 يونيو.

 

وكانت الناقلة قد شوهدت آخر مرة شرق مضيق هرمز في الأول من مايو وعلى متنها حمولة كبيرة، قبل أن تعود للظهور بعد تحميل شحنة جديدة من جزيرة داس الإماراتية في 25 مايو، فيما تشير البيانات إلى أن وجهتها الحالية هي الهند.

 

وتعكس هذه التحركات استمرار تدفق صادرات الغاز من الخليج إلى الأسواق الآسيوية رغم المخاطر الأمنية المتزايدة في المنطقة.

 

بحسب بيانات التتبع، ارتفع عدد ناقلات الغاز الطبيعي المسال التي غادرت مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب الإسرائيلية الأميركية على إيران في 28 فبراير الماضي إلى 12 ناقلة، من بينها الناقلات الثلاث التي كُشف عن تحركاتها أخيراً.
يعد مضيق هرمز أحد أهم شرايين الطاقة العالمية، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز القادمة من دول الخليج، ما يجعل أي اضطراب في الملاحة داخله محل متابعة مباشرة من الأسواق العالمية وقطاع الطاقة.
 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 1 + 6