إسرائيل تلوّح بضرب إيران مجدداً رغم الاتفاق المرتقب

2026.06.13 - 11:23
Facebook Share
طباعة

 تستعد إسرائيل لمرحلة جديدة من المواجهة الأمنية مع إيران، بالتزامن مع اقتراب التوصل إلى اتفاق أمريكي إيراني يهدف إلى تثبيت وقف التصعيد وفتح الباب أمام مفاوضات أوسع بشأن الملفات العالقة بين الطرفين.

 

وكشفت مصادر دبلوماسية وعسكرية لوسائل الإعلام أن تل أبيب أبلغت واشنطن برؤيتها لمرحلة ما بعد الاتفاق، مركزة على منع إعادة تشغيل المنشآت العسكرية الإيرانية المرتبطة بإنتاج الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة ومنظومات الدفاع الجوي.

 

وبحسب المعطيات المتداولة، وضعت إسرائيل عدداً من المواقع العسكرية الإيرانية ضمن دائرة المتابعة والرصد، من بينها منشآت في خجير وبارشين شرق طهران، ومجمع شاهرود بمحافظة سمنان، إلى جانب مواقع أخرى في محيط أصفهان.

 

وتشير التقديرات الإسرائيلية إلى أن بعض هذه المنشآت شهدت أعمال صيانة وإصلاح خلال الأسابيع الأخيرة، بهدف إعادة تأهيل خطوط إنتاج الصواريخ ومكونات التوجيه ومنصات الإطلاق والطائرات المسيّرة.

 

كانت الضربات الأمريكية والإسرائيلية التي نُفذت خلال الأشهر الماضية قد استهدفت عشرات المواقع العسكرية ومخازن الأسلحة ومنشآت الإنتاج المرتبطة بالبرنامج الصاروخي الإيراني، ما ألحق أضراراً واسعة بالبنية التحتية العسكرية.

 

تعتقد تل أبيب أن جزءاً من القدرات الإيرانية لا يزال قائماً داخل منشآت محصنة وأنفاق تحت الأرض، الأمر الذي يدفعها إلى مواصلة المراقبة الاستخبارية تحسباً لأي محاولات لإعادة بناء هذه القدرات.

 

كما تتضمن الخطة الإسرائيلية استخدام وسائل استخبارية وتقنيات سيبرانية لتعطيل عمليات إعادة التشغيل وإبطاء استعادة الجاهزية العسكرية في المواقع التي تعرضت للاستهداف سابقاً.

 

تولي إسرائيل أهمية خاصة لمنظومات الدفاع الجوي الإيرانية، حيث تتابع عمليات إصلاح الرادارات ومراكز القيادة وبطاريات الاعتراض، إضافة إلى حركة المعدات والشحنات التي يمكن استخدامها في إعادة تشغيل تلك المنظومات.

 

وفي الوقت الذي تركز فيه المفاوضات الأمريكية الإيرانية على وقف العمليات العسكرية وملف الملاحة في مضيق هرمز، لا يبدو أن برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني يدخل ضمن البنود الأساسية المطروحة حالياً، وهو ما يمنح إسرائيل هامشاً أوسع للتحرك تجاه هذا الملف.

 

وتؤكد المصادر أن تل أبيب تسعى إلى تثبيت حقها في استهداف أي منشأة عسكرية ترى أنها تشكل تهديداً مستقبلياً أو تشارك في إعادة بناء القدرات الصاروخية الإيرانية، حتى بعد دخول أي تفاهم أمريكي إيراني حيز التنفيذ.

 

ويعكس هذا التوجه رغبة إسرائيل في الحفاظ على المكاسب العسكرية التي حققتها خلال الأشهر الماضية، ومنع إيران من استعادة قدراتها الدفاعية والهجومية بوتيرة سريعة، وسط استمرار حالة الترقب لمصير الاتفاق المرتقب بين واشنطن وطهران.

 

 

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 2 + 1

اقرأ أيضاً