الداخلية السورية: العدالة لا تُبنى بالانتقام

2026.06.15 - 11:25
Facebook Share
طباعة

أكدت وزارة الداخلية السورية أنها تتابع باهتمام بالغ التوترات التي تشهدها بعض مناطق محافظة إدلب، على خلفية مطالبات شعبية بمحاسبة المسؤولين عن الجرائم والانتهاكات التي ارتُكبت بحق السوريين خلال سنوات حكم النظام السابق.

 

وقالت الوزارة، في بيان رسمي، إنها تتفهم مشاعر الغضب والألم التي خلّفتها تلك الجرائم لدى الأهالي، مؤكدة أن تحقيق العدالة ومحاسبة المتورطين يقعان ضمن مسؤوليات الدولة ومؤسساتها المختصة، وفق الأطر القانونية المعتمدة.

 

وشددت الوزارة على أن الدولة لن تتهاون في ملاحقة أي شخص يثبت تورطه في سفك الدماء أو ارتكاب انتهاكات بحق السوريين، مشيرة إلى أن الأجهزة الأمنية تواصل عملياتها في مختلف المحافظات لتعقب المطلوبين وتقديمهم إلى العدالة.

 

ودعت المواطنين إلى التحلي بضبط النفس وعدم الانجرار وراء أي أعمال انتقامية أو ممارسات خارج إطار القانون، مؤكدة أن مثل هذه التصرفات لا تخدم مسار العدالة، بل قد تعرقل جهود تعزيز الأمن والاستقرار.

 

كما ناشدت الوزارة كل من يمتلك معلومات أو أدلة موثقة تتعلق بأشخاص متورطين في جرائم أو انتهاكات، المبادرة إلى تقديمها عبر القنوات الرسمية المعتمدة، بما يسهم في تسريع إجراءات الملاحقة القانونية وضمان محاسبة المسؤولين.

 

وأكدت أن حقوق الضحايا ستبقى مصونة، وأن جميع الملفات والقضايا الموثقة ستُتابع وفق الأصول القانونية، بما يضمن إنصاف المتضررين ومحاسبة الجناة بعيدًا عن الفوضى أو منطق الثأر الفردي.

 

وجاء بيان وزارة الداخلية عقب خروج مظاهرات في عدة مناطق من محافظة إدلب، طالب المشاركون فيها بمحاسبة المسؤولين عن الجرائم والانتهاكات التي ارتُكبت خلال سنوات حكم النظام السابق، وتفعيل مسار العدالة الانتقالية، وملاحقة المتورطين وإحالتهم إلى القضاء.

 

ورفع المتظاهرون شعارات تؤكد ضرورة منع عودة المتورطين في الجرائم والانتهاكات إلى المشهد العام، ورفض أي محاولات لإعادة دمجهم في المجتمع أو المؤسسات، مؤكدين تمسكهم بمبدأ المحاسبة وتحقيق العدالة وإنصاف الضحايا. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى

أبرز العناوين ذات الصلة:


سوريا

اضافة تعليق
* اكتب ناتج 3 + 4