قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم الاثنين، إن مهمة دولية لتأمين الملاحة في مضيق هرمز يمكن أن تبدأ خلال يومين إلى ثلاثة أيام، وذلك في أعقاب الاتفاق الأميركي – الإيراني الأخير.
وأوضح ماكرون، في تصريحات نقلتها وكالة "رويترز"، أن فرنسا وبريطانيا وإيطاليا وهولندا من بين الدول المستعدة للمشاركة في هذه المهمة، مشيراً إلى أن سلطنة عمان لا تعارض نشر مهمة دولية في المضيق.
وأضاف الرئيس الفرنسي أن دول مجموعة السبع ستعمل على تكثيف الجهود لضمان إعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل، معتبراً أن تأمين هذا الممر البحري يشكل أولوية لـ الاقتصاد العالمي واستقرار أسواق الطاقة.
كما أشار إلى أن بلاده ستنسق مع شركائها خلال قمة مجموعة السبع، إلى جانب دول الخليج، من أجل البحث في مسارات بديلة لإمدادات الطاقة، بهدف تقليل الاعتماد على المضيق الحيوي في حركة النفط والغاز.
وأكد ماكرون أن الجهود الدولية ستركز أيضاً على منع فرض أي رسوم على الملاحة في المضيق، قائلاً إن الهدف هو ضمان حرية العبور دون تكاليف إضافية قد تؤثر على التجارة العالمية.
وفي السياق نفسه، شدد الرئيس الفرنسي على أن انعكاسات الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران على الأسواق العالمية لن تظهر بشكل فوري، بل تحتاج إلى عدة أسابيع قبل أن تتضح آثارها الاقتصادية الكاملة.
كما لفت إلى ضرورة إدراج ملف برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني ضمن المحادثات المقبلة، باعتباره جزءاً من الملفات الأمنية التي ما زالت قيد النقاش بين الأطراف المعنية.
وفي المقابل، كانت مصادر إيرانية قد تحدثت عن تعديلات أُدخلت في اللحظات الأخيرة على مسودة الاتفاق، تضمنت بنداً يتعلق بفرض ما وصفته بـ"رسوم خدمات بحرية" في مضيق هرمز، في إطار تأكيد ما اعتبرته "السيادة الإيرانية" على الممر.
وبحسب تلك المصادر، فإن مصطلح "الخدمات البحرية" يشير إلى آلية تنظيمية تسمح بفرض رسوم مقابل استخدام الخدمات اللوجستية في المضيق.
وتأتي هذه التسريبات في وقت كان فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أكد في تصريحات سابقة أن الاتفاق مع إيران سيضمن أن يكون مضيق هرمز "خالياً من الرسوم بشكل دائم"، في إشارة إلى أحد أكثر البنود حساسية في التفاهم الجديد.