إسرائيل تؤكد البقاء في لبنان وسوريا وقطاع غزة

2026.06.15 - 16:31
Facebook Share
طباعة

 برزت مؤشرات مبكرة على وجود خلافات بشأن تنفيذ الاتفاق الأمريكي الإيراني المعلن أخيراً، بعدما أكدت الحكومة الإسرائيلية تمسكها باستمرار وجود قواتها في مناطق داخل لبنان وسوريا وقطاع غزة، رغم الحديث عن تفاهمات تتضمن وقف العمليات العسكرية على مختلف الجبهات.

وجاء الموقف الإسرائيلي بعد ساعات من إعلان رئيس الوزراء الباكستاني التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران يقضي بوقف دائم وفوري للعمليات العسكرية، ويشمل عدداً من ملفات المنطقة، بينها الوضع في لبنان.

 

كاتس: القوات ستبقى لفترة غير محددة

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن الجيش الإسرائيلي سيواصل انتشاره في المناطق التي يسيطر عليها داخل لبنان وسوريا وقطاع غزة لفترة غير محددة، معتبراً أن الاحتفاظ بهذه المواقع يشكل جزءاً من ما وصفه بالإنجازات الأمنية التي حققتها إسرائيل خلال الفترة الماضية.

وأضاف أن الحكومة الإسرائيلية تتبنى سياسة واضحة تقوم على الحفاظ على الوجود العسكري في ما تسميه "المناطق الأمنية"، مشيراً إلى أن هذا الموقف جرى إبلاغه للرئيس الأمريكي دونالد ترامب من قبل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

وأوضح كاتس أن إسرائيل ترى في استمرار انتشار قواتها وسيلة لمنع أي تهديدات محتملة على حدودها الشمالية والجنوبية، مؤكداً رفض أي انسحاب تعتبره المؤسسة الأمنية الإسرائيلية مؤثراً على مصالحها الأمنية.

 

تحذيرات لإيران

وفي سياق متصل، وجه وزير الدفاع الإسرائيلي تحذيرات إلى إيران، مؤكداً أن تل أبيب سترد بقوة على أي هجوم قد يستهدفها رداً على العمليات العسكرية الإسرائيلية الأخيرة.

وقال إن إسرائيل تحتفظ بحق الرد على أي تحرك عسكري ضدها، مضيفاً أن الجيش الإسرائيلي مستعد للتعامل مع مختلف السيناريوهات المحتملة.

 

بن غفير: الاتفاق لا يلزم إسرائيل

من جانبه، اعتبر وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير أن الاتفاق المعلن لا يفرض أي التزامات على إسرائيل، لأنها ليست طرفاً مباشراً فيه.

وقال إن بلاده لا ترى في التفاهمات المطروحة ضمانات كافية لأمنها، مشدداً على رفض الانسحاب من المناطق التي سيطرت عليها القوات الإسرائيلية خلال العمليات العسكرية الأخيرة.

وأضاف أن إسرائيل يجب أن تواصل سياساتها الأمنية وفق تقديراتها الخاصة، بغض النظر عن التفاهمات التي يتم التوصل إليها بين أطراف أخرى.

 

عمليات عسكرية مستمرة جنوب لبنان

ميدانياً، تحدثت مصادر إسرائيلية عن استمرار العمل العسكري في بعض المناطق الحدودية، فيما أشار كاتس إلى أن القوات الإسرائيلية ستواصل تنفيذ إجراءات أمنية تشمل إزالة ما تعتبره بنى تحتية عسكرية في مناطق المواجهة.

كما تحدث عن خطط لإبعاد السكان من بعض المناطق التي تشهد عمليات عسكرية، مع استمرار النشاط الميداني للجيش الإسرائيلي في مواقع مختلفة.

 

لبنان يترقب تفاصيل الاتفاق

في المقابل، قالت مصادر رسمية لبنانية إن بيروت لم تتبلغ بصورة رسمية حتى الآن تفاصيل الاتفاق أو آليات تنفيذه، مشيرة إلى عدم وجود معلومات واضحة بشأن موعد بدء تنفيذ أي وقف شامل لإطلاق النار.

ورغم تراجع وتيرة العمليات العسكرية خلال الساعات الماضية، استمر تسجيل قصف متقطع في بعض مناطق جنوب لبنان، وفق ما أفادت به وسائل إعلام لبنانية.

كما دعت السلطات المحلية في عدد من البلدات الجنوبية السكان والنازحين إلى عدم التسرع في العودة إلى منازلهم، في ظل استمرار وجود القوات الإسرائيلية داخل مناطق حدودية جنوب البلاد.

 

إشارات إيجابية من بيروت

ورحب الرئيس اللبناني جوزيف عون بمضامين الاتفاق المعلنة، معتبراً أن أي تفاهم يساهم في وقف العمليات العسكرية ويدعم استقرار لبنان يمثل خطوة إيجابية نحو إنهاء التوترات.

وقال إن اللبنانيين يتطلعون إلى ترجمة هذه التفاهمات إلى إجراءات عملية تفضي إلى وقف دائم للعنف وتوفر الظروف اللازمة لمرحلة إعادة الإعمار والتعافي.

بدوره، أشاد رئيس مجلس النواب نبيه بري بما تضمنه الاتفاق من حديث عن وقف العمليات العسكرية ضد لبنان، معتبراً أن تثبيت الأمن والاستقرار يمثل أولوية أساسية خلال المرحلة المقبلة.

 

غياب موقف من حزب الله

حتى الآن، لم يصدر موقف رسمي من حزب الله بشأن الاتفاق أو آليات تنفيذه، في وقت لم يسجل فيه الحزب أي عمليات عسكرية معلنة ضد القوات الإسرائيلية خلال الساعات الأخيرة.

ويأتي ذلك وسط ترقب إقليمي ودولي لما ستؤول إليه التفاهمات الجديدة، ومدى قدرتها على الصمود أمام التباينات السياسية والعسكرية القائمة، خصوصاً في ظل إصرار إسرائيل على الاحتفاظ بمواقعها العسكرية داخل الأراضي اللبنانية والسورية وقطاع غزة.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 4 + 7