قيود فرنسية جديدة على المشاركة الإسرائيلية الدفاعية

2026.06.15 - 17:23
Facebook Share
طباعة

 أغلقت إدارة معرض يوروساتوري للدفاع والأمن في العاصمة الفرنسية باريس أجنحة مخصصة لشركات الصناعات الدفاعية الإسرائيلية باستخدام ألواح خشبية، في خطوة أثارت اعتراضات رسمية من تل أبيب وفتحت فصلاً جديداً من التوتر المتصاعد بين الجانبين على خلفية الحرب المستمرة في المنطقة.

وقالت وزارة الدفاع الإسرائيلية إن إدارة المعرض أقدمت خلال ساعات الليل على إغلاق الأجنحة الإسرائيلية، رغم التزام الشركات المشاركة بالشروط التي وضعتها السلطات الفرنسية مسبقاً، والتي سمحت بعرض منظومات دفاعية فقط ومنعت عرض المعدات والأسلحة الهجومية.

ونشرت الوزارة صوراً ومقاطع مصورة قالت إنها توثق عملية إغلاق الأجنحة بواسطة حواجز وألواح خشبية حالت دون عرض المنتجات العسكرية والتقنيات الدفاعية أمام الزوار والمشاركين في المعرض.

 

قيود فرنسية على المشاركة الإسرائيلية

وكانت السلطات الفرنسية قد أبلغت وزارة الدفاع الإسرائيلية مطلع يونيو الجاري بعدم السماح بإقامة جناح وطني إسرائيلي رسمي خلال المعرض الذي تستمر فعالياته بين 15 و19 يونيو.

كما شملت الإجراءات الفرنسية منع مشاركة ممثلين رسميين عن الحكومة الإسرائيلية، مع الإبقاء على إمكانية مشاركة الشركات الإسرائيلية ضمن نطاق محدود يقتصر على أنظمة الدفاع الجوي والصاروخي والتجهيزات الدفاعية.

ويعد معرض يوروساتوري من أبرز الفعاليات العالمية المتخصصة في مجالات الدفاع والأمن، حيث يستقطب آلاف الشركات والمؤسسات العسكرية والتكنولوجية من مختلف أنحاء العالم، ويشارك في دورته الحالية أكثر من 2600 عارض.

 

احتجاج إسرائيلي على القرار

وصفت وزارة الدفاع الإسرائيلية الخطوة بأنها إجراء غير متوازن ويستهدف استبعاد الصناعات الدفاعية الإسرائيلية من واحدة من أهم المنصات الدولية المتخصصة في القطاع العسكري.

وأكدت الوزارة أن القرار يأتي في إطار ما اعتبرته محاولات متواصلة للحد من حضور التكنولوجيا العسكرية الإسرائيلية ومنع عرضها أمام الوفود العسكرية والشركات الدولية المشاركة في المعرض.

وأضافت أن الصناعات الدفاعية الإسرائيلية تواصل تسويق منتجاتها في الأسواق العالمية، مشيرة إلى أن خبراتها التشغيلية وتجاربها الميدانية جعلتها من بين الجهات الفاعلة في قطاع الصناعات العسكرية على المستوى الدولي.

 

خلفية التوتر بين باريس وتل أبيب

تمثل هذه الخطوة امتداداً لسلسلة إجراءات اتخذتها فرنسا خلال الفترة الأخيرة بحق المشاركة الإسرائيلية في المعارض العسكرية والدفاعية.

ففي عام 2024 استبعدت باريس عشرات الشركات الإسرائيلية من المشاركة في نسخة سابقة من معرض يوروساتوري، في ظل تصاعد الانتقادات الأوروبية والدولية للعمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة.

وتشهد العلاقات الفرنسية الإسرائيلية منذ أواخر عام 2023 توتراً متزايداً بسبب الخلافات المرتبطة بالحرب في غزة ولبنان، إضافة إلى تباينات سياسية بشأن عدد من الملفات الإقليمية والدولية.

كما اعترضت الحكومة الإسرائيلية خلال الفترة الماضية على مواقف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون المتعلقة بالقضية الفلسطينية، بما في ذلك دعمه للاعتراف بالدولة الفلسطينية، وهو ما عمّق الخلافات السياسية بين الطرفين وألقى بظلاله على مجالات التعاون المختلفة، بما فيها التعاون العسكري والدفاعي.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 6 + 7