باكستان تبدد الشكوك حول تأجيل مفاوضات سويسرا

2026.06.19 - 16:32
Facebook Share
طباعة

سعت باكستان إلى احتواء التكهنات التي رافقت إعلان تأجيل المحادثات الأميركية الإيرانية المقررة في سويسرا، مؤكدة أن المسار التفاوضي بين واشنطن وطهران لا يواجه عقبات جوهرية، وأن التأجيل لا يعني تعثر المفاوضات أو انهيار التفاهمات التي تم التوصل إليها مؤخراً.


وأكدت وزارة الخارجية الباكستانية أن الاتصالات بين الولايات المتحدة وإيران ما زالت قائمة، مشيرة إلى أن تأجيل الاجتماعات المقررة في منتجع بورغنستوك السويسري لا يعكس وجود أزمة سياسية أو خلافات تمنع استمرار الحوار بين الجانبين.


وفي السياق ذاته، أعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف أن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان قبل دعوة رسمية لزيارة إسلام آباد، معرباً عن تقديره للمواقف الباكستانية خلال المرحلة الماضية.


في المقابل، أعلنت السلطات السويسرية أن المحادثات التي كان من المقرر عقدها في منتجع بورغنستوك لن تُعقد في موعدها المحدد، ما أثار تساؤلات حول مستقبل المرحلة التفاوضية المقبلة.


إلا أن معطيات ميدانية أشارت إلى أن الاجتماعات لم تُلغَ بشكل نهائي، بل جرى تأجيلها فقط، فيما استمرت الإجراءات الأمنية المشددة في المنطقة، بما في ذلك القيود المفروضة على حركة الطيران فوق محيط المنتجع.


وجاء التطور بعد إعلان البيت الأبيض إلغاء زيارة نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس إلى سويسرا، والتي كانت تهدف إلى إطلاق أولى جولات المفاوضات الخاصة بتنفيذ مذكرة التفاهم الموقعة بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان.


وتُعد هذه المفاوضات جزءاً من المرحلة التنفيذية للتفاهم الذي يهدف إلى إنهاء التوترات وفتح مسار سياسي أوسع بين البلدين.


وأعاد التأجيل طرح تساؤلات بشأن الجدول الزمني للمفاوضات المرتقبة، والتي يُفترض أن تمتد على مدى 60 يوماً قابلة للتمديد وفقاً لبنود مذكرة التفاهم.


كما يسلط الضوء على حجم الملفات المعقدة التي لا تزال قيد النقاش، وفي مقدمتها الملف النووي الإيراني والعقوبات الاقتصادية، إضافة إلى قضايا إقليمية حساسة تتصل بالأمن والاستقرار في المنطقة.


وتشير التقديرات الدبلوماسية إلى أن الملف اللبناني سيكون من بين أبرز القضايا المطروحة خلال المرحلة المقبلة، نظراً لارتباطه المباشر بمستقبل التفاهمات الإقليمية وبالجهود الرامية إلى تثبيت التهدئة ومنع اتساع رقعة التوتر.


ويرى مراقبون أن نجاح أي اتفاق نهائي بين واشنطن وطهران سيبقى مرتبطاً بقدرة الطرفين على معالجة الملفات الإقليمية الأكثر حساسية، وفي مقدمتها لبنان.
ورغم الضبابية التي أحاطت بقرار تأجيل اجتماعات سويسرا، فإن الرسائل الصادرة من إسلام آباد ومصادر دبلوماسية أخرى توحي بأن مسار التفاوض لا يزال قائماً. وبين التأجيل والترتيبات الجديدة، تترقب العواصم المعنية الخطوة التالية في الحوار الأميركي – الإيراني، لما قد تحمله من انعكاسات مباشرة على ملفات الأمن الإقليمي والاستقرار السياسي في الشرق الأوسط. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 10 + 4