هجوم أوكراني بعيد المدى يطال مصفاة في سيبيريا

2026.06.21 - 11:21
Facebook Share
طباعة

 أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن قوات بلاده نفذت هجوماً بطائرات مسيرة استهدف مصفاة نفط في منطقة تيومين الواقعة في غرب سيبيريا، على مسافة تتجاوز ألفي كيلومتر من الحدود الأوكرانية.

وقال زيلينسكي إن العملية تأتي ضمن سلسلة من الضربات بعيدة المدى التي تنفذها أوكرانيا ضد أهداف داخل الأراضي الروسية، مؤكداً أن قوات العمليات الخاصة شاركت في استهداف المنشأة النفطية.

 

تطوير طائرات مسيرة طويلة المدى

كشف الرئيس الأوكراني أن بلاده طورت نماذج جديدة من الطائرات المسيرة القادرة على الوصول إلى أهداف تبعد أكثر من ثلاثة آلاف كيلومتر، معتبراً أن هذه القدرات تمنح كييف خيارات أوسع لتنفيذ عمليات في العمق الروسي.

وأشار إلى أن الجيش الأوكراني سيواصل استهداف المنشآت المرتبطة بقطاع الطاقة والنفط، في إطار استراتيجية تهدف إلى تقليص الموارد التي تعتمد عليها موسكو في تمويل العمليات العسكرية.

 

رواية روسية حول الهجوم

في المقابل، أعلن حاكم منطقة تيومين ألكسندر مور أن أنظمة الدفاع الجوي الروسية تصدت للهجوم بواسطة الطائرات المسيرة.

وأوضح أن التقييمات الأولية لم تُظهر وقوع أضرار كبيرة في المصفاة، مشيراً إلى أنه جرى إجلاء العاملين كإجراء احترازي خلال التعامل مع الهجوم.

وتعد مصفاة تيومين من أبرز منشآت تكرير النفط التابعة للقطاع الخاص في روسيا، إذ تقدر طاقتها الإنتاجية بنحو 151 ألف برميل يومياً، وتلعب دوراً مهماً في تزويد الأسواق المحلية بالمشتقات النفطية.

 

حملة متواصلة ضد قطاع الطاقة الروسي

خلال الأشهر الماضية، كثفت أوكرانيا هجماتها على البنية التحتية النفطية داخل روسيا، مستهدفة مصافي النفط ومستودعات الوقود ومنشآت الطاقة في مناطق مختلفة.

وتعتبر كييف أن هذه العمليات تشكل وسيلة للضغط الاقتصادي والعسكري على موسكو، عبر التأثير على قطاع يعد من أهم مصادر الإيرادات الروسية.

 

تحذير من هجوم روسي واسع

بالتزامن مع إعلان الضربة، حذر زيلينسكي من احتمال تنفيذ القوات الروسية هجوماً واسع النطاق خلال الساعات أو الأيام المقبلة.

ودعا السكان إلى متابعة التحذيرات الأمنية والانتباه إلى إنذارات الغارات الجوية، مؤكداً أن الوضع الميداني لا يزال يشهد تصعيداً متواصلاً على عدة جبهات.

 

قتلى وجرحى في هجمات روسية

في جنوب شرق أوكرانيا، أعلن حاكم منطقة زاباروجيا إيفان فيدوروف أن هجمات روسية باستخدام قنابل انزلاقية أسفرت عن مقتل خمسة أشخاص وإصابة عشرة آخرين.

وأضاف أن المنطقة تعرضت لتسع غارات أدت إلى أضرار في مبانٍ سكنية ومنشآت مدنية وبنى تحتية مختلفة.

وفي منطقة خيرسون، أفادت السلطات المحلية بمقتل شخص جراء هجوم بطائرة مسيرة استهدف إحدى القرى الواقعة شمال المدينة.

كما أصيب ثلاثة أطفال في قصف استهدف مدينة بولتافا وسط البلاد، وفق ما ذكره مسؤولون محليون.

 

تصاعد العمليات العسكرية

تواصل القوات الروسية تنفيذ هجمات مكثفة على عدد من المدن الأوكرانية، بما في ذلك العاصمة كييف، التي تعرضت خلال الأسابيع الأخيرة لسلسلة من الضربات الجوية.

وأدت هجمات روسية سابقة إلى سقوط قتلى وجرحى في مناطق متفرقة، فضلاً عن أضرار طالت مواقع تاريخية وثقافية، من بينها دير بيشيرسك لافرا الذي يعد أحد أبرز المعالم الدينية والتراثية في البلاد.

 

تصعيد متبادل بين الطرفين

تعكس التطورات الأخيرة استمرار تبادل الضربات بين روسيا وأوكرانيا، حيث تسعى كييف إلى توسيع نطاق عملياتها داخل العمق الروسي، بينما تواصل موسكو شن هجمات جوية وصاروخية على مدن ومناطق أوكرانية مختلفة، في ظل غياب مؤشرات على تهدئة قريبة للصراع.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 5 + 3