خلف الأبواب المغلقة.. اعتراضات إسرائيلية على ترامب

2026.06.21 - 12:15
Facebook Share
طباعة

تشهد الأوساط السياسية والأمنية في إسرائيل تصاعداً في الانتقادات الموجهة إلى طريقة إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب وفريقه للمفاوضات الجارية مع إيران، في ظل التفاهمات الأخيرة الهادفة إلى خفض التوترات الإقليمية وإطلاق مسار تفاوضي جديد بين الجانبين.


وبحسب معطيات متداولة في الأوساط الإسرائيلية، تتجنب الحكومة توجيه انتقادات علنية مباشرة إلى الإدارة الأميركية، إلا أن الاجتماعات السياسية والأمنية المغلقة تشهد نقاشات حادة ومواقف متزايدة التحفظ تجاه آلية تعامل واشنطن مع الملفات الإقليمية، ولا سيما الملفين الإيراني واللبناني.


وترى أوساط إسرائيلية أن الإدارة الأميركية تعتمد مقاربة براغماتية في تعاملها مع طهران وحلفائها، معتبرة أن هذه المقاربة لا تأخذ في الاعتبار، من وجهة نظرها، العوامل السياسية والعقائدية التي تؤثر في قرارات الأطراف المعنية وسلوكها الإقليمي.


كما أعرب مسؤولون عن اعتقادهم بأن فهم الإدارة الأميركية لطبيعة التوازنات الإقليمية لا يزال محل نقاش، معتبرين أن ذلك قد ينعكس على تقديرها لفرص نجاح أي تفاهمات مستقبلية.


وتأتي هذه المواقف في وقت تشهد فيه المنطقة تحركات سياسية متسارعة عقب التفاهمات الأخيرة بين واشنطن وطهران، وسط تباين في التقديرات الإسرائيلية بشأن قدرة هذه التفاهمات على تحقيق الاستقرار أو الحد من التوترات القائمة في عدد من الملفات الإقليمية.


وتسود داخل بعض الدوائر الإسرائيلية مخاوف من أن تستفيد إيران من أي مرحلة تهدئة أو اتفاقات سياسية لتعزيز قدراتها الاقتصادية وإعادة ترتيب أولوياتها الاستراتيجية، من دون تقديم تنازلات جوهرية في القضايا التي تعتبرها إسرائيل أساسية، وفي مقدمتها البرنامج النووي والنفوذ الإقليمي.


ويعكس الجدل الدائر داخل المؤسسات السياسية والأمنية الإسرائيلية حالة من القلق تجاه المسار الذي تتجه إليه المفاوضات الأميركية الإيرانية، خاصة في ظل احتمالات أن تسفر التفاهمات المستقبلية عن تغييرات في موازين القوى الإقليمية وترتيبات الأمن في المنطقة.


كما تتابع إسرائيل عن كثب تطورات المحادثات الجارية، في ظل اعتقاد متزايد لدى بعض الأوساط بأن نتائجها لن تقتصر على الملف النووي فحسب، بل قد تمتد لتشمل ملفات إقليمية أخرى ذات تأثير مباشر على المشهد الأمني والسياسي في الشرق الأوسط.


ومع استمرار المفاوضات والجهود الدبلوماسية الرامية إلى تثبيت التفاهمات بين واشنطن وطهران، يبقى المشهد مفتوحاً على عدة احتمالات، وسط ترقب إسرائيلي لمسار المحادثات ونتائجها النهائية، وانعكاساتها المحتملة على التوازنات الإقليمية ومستقبل الملفات الأمنية في المنطقة. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 10 + 1