قال وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، الثلاثاء، إن المحادثات الرامية إلى التوصل إلى اتفاق نهائي مع الولايات المتحدة لن تُستأنف ما دامت واشنطن تواصل توجيه التهديدات، وذلك ردًا على تصريحات الرئيس الأميركي Donald Trump التي لوّح فيها باستخدام القوة إذا تعثرت المفاوضات.
وكتب عراقجي، في منشور عبر منصة "إكس": "لن تبدأ المفاوضات بشأن الاتفاق النهائي إذا استمرت التهديدات.. احترموا توقيعكم"، في إشارة إلى الاتفاق المؤقت الذي وقعته طهران وواشنطن الشهر الماضي، والذي ينص على امتناع الطرفين عن التهديد باستخدام القوة أو اللجوء إليها.
وتأتي تصريحات وزير الخارجية الإيراني بعد اختتام جولة المحادثات غير المباشرة بين البلدين الأسبوع الماضي، من دون الإعلان عن أي تقدم ملموس نحو اتفاق دائم، رغم سريان وقف لإطلاق النار لمدة 60 يومًا، أُقر لإفساح المجال أمام المسار الدبلوماسي عقب المواجهة العسكرية الأخيرة بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى.
وفي المقابل، جدد ترامب لهجته التصعيدية، مؤكدًا أن الولايات المتحدة أمام خيارين لا ثالث لهما: التوصل إلى اتفاق مع إيران أو "إنهاء المهمة"، في إشارة إلى احتمال اللجوء إلى الخيار العسكري إذا فشلت الجهود الدبلوماسية.
وقال ترامب: "إما أن نتوصل إلى اتفاق أو أن ننهي المهمة، ولن يكون إنهاء المهمة صعبًا، لكنني أفضل التوصل إلى اتفاق لأنني لا أريد أن يتضرر 91 مليون شخص."
وأضاف أن الولايات المتحدة تمتلك القدرة على استهداف البنية التحتية الإيرانية، بما في ذلك الجسور وشبكات الطاقة، مشيرًا إلى أن إيران تواجه أوضاعًا مالية صعبة، ومؤكدًا أن واشنطن لم تقدم لها أي دعم مالي.
وجاءت تصريحات ترامب عقب مراسم تشييع المرشد الإيراني السابق، Ali Khamenei، والتي شهدت رسائل تحدٍ من جانب القيادة الإيرانية، في وقت لا تزال فيه العلاقات بين طهران وواشنطن تواجه اختبارًا صعبًا، وسط تصاعد التوترات وتبادل الرسائل السياسية والعسكرية.