الشيباني وفيدان يبحثان الأمن والاقتصاد ومستقبل التعاون المشترك

2026.08.06 - 15:31
Facebook Share
طباعة

شراكة تتوسع
أكد وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني أن دمشق وأنقرة تتجهان نحو مرحلة جديدة من التعاون السياسي والاقتصادي والأمني، مشدداً على أن مكافحة الإرهاب وحصر السلاح بيد مؤسسات الدولة يمثلان الركيزة الأساسية للشراكة بين البلدين، فيما أعلنت تركيا خططاً لتوسيع التعاون الاقتصادي، وزيادة المعابر الحدودية، وإطلاق مشاريع مشتركة في مجالات النقل والتعليم وإعادة الإعمار.


الأمن أولاً
جاءت تصريحات الشيباني خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره التركي هاكان فيدان في أنقرة، عقب مباحثات تناولت العلاقات الثنائية، والأوضاع الإقليمية، وأمن الحدود، والاقتصاد، وملف عودة اللاجئين.
وأكد الشيباني أن ترسيخ الأمن ومواصلة مكافحة الإرهاب يمثلان أساس الاستقرار، مشيراً إلى أن بسط سلطة الدولة السورية على كامل أراضيها وإنهاء وجود السلاح خارج المؤسسات الرسمية يشكلان أولوية وطنية.
وأضاف أن سوريا الموحدة والخالية من التنظيمات المسلحة غير النظامية تمثل الضمانة الأساسية لحماية الحدود المشتركة، لافتاً إلى أن التنسيق مع تركيا يستهدف تحويل الحدود إلى مساحة للتجارة والتنمية والأمن المشترك.


تنسيق إقليمي
وأوضح وزير الخارجية السوري أن المباحثات تناولت التحديات الأمنية على الحدود، داعياً إلى تعزيز التنسيق بين دول المنطقة لمواجهة التهديدات العابرة للحدود.
وأكد أن دمشق وأنقرة تتفقان على أهمية دعم سيادة الدول وحصر السلاح بالمؤسسات الرسمية، مشيراً إلى تأييد الجهود الرامية لتعزيز الاستقرار في دول المنطقة.


تعاون اقتصادي
اقتصادياً، أعلن الشيباني أن الجانبين ناقشا إعادة تفعيل الاتفاقيات الاقتصادية والتجارية، إلى جانب تطوير آليات التعاون المالي بين المصرفين المركزيين في البلدين.
كما كشف عن بحث تسريع عمل لجنة "البحار الأربعة"، ومشروع للربط السككي يضم سوريا وتركيا والسعودية والأردن، بهدف تعزيز التجارة الإقليمية وتسهيل حركة النقل.


عودة اللاجئين
وفي ملف اللاجئين، وصف الشيباني عودة السوريين بأنها أولوية وطنية، مؤكداً العمل على ربط برامج العودة بمشروعات التعافي المبكر وإعادة تأهيل البنية التحتية والخدمات.


موقف من الاعتداءات
وتطرق الشيباني إلى التطورات الأمنية، مؤكداً إدانة دمشق لـ الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي السورية، وتمسكها بحماية سيادة البلاد، كما شدد على أن أمن دول الخليج يمثل جزءاً أساسياً من منظومة الأمن الإقليمي.


رسائل تركية
من جانبه، أكد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان دعم بلاده لوحدة سوريا واستقرارها، مشيراً إلى ضرورة استكمال عملية الاندماج داخل البلاد دون تأخير.
وأوضح أن أنقرة تعمل على توسيع العلاقات الاقتصادية، وزيادة حجم التبادل التجاري، ورفع عدد المعابر الحدودية، ودعم مشاريع البنية التحتية والمصارف والمواصلات، إضافة إلى المساهمة في إعادة الإعمار وإنشاء جامعة سورية-تركية مشتركة.
كما أشار إلى استمرار التنسيق مع سوريا والسعودية والأردن لتطوير شبكات النقل والربط الإقليمي، بما يعزز حركة التجارة بين الدول الأربع.


مرحلة جديدة
تعكس زيارة الشيباني إلى أنقرة تسارع وتيرة التقارب بين سوريا وتركيا، في ظل مساعٍ مشتركة لتعزيز التعاون الأمني والاقتصادي، ودفع مشاريع النقل والتجارة، وتنسيق الجهود بشأن أمن الحدود وعودة اللاجئين، بالتوازي مع تأكيد دمشق المضي في بسط سلطة الدولة على كامل الأراضي السورية وحصر السلاح بالمؤسسات الرسمية. 

 

اقرأ أيضاً: الشيباني في أنقرة... هل تُحسم تفاهمات شرق الفرات؟

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 5 + 1