تأخر الرواتب يفاقم استياء موظفي الصحة بالحسكة والرقة

2026.08.06 - 15:34
Facebook Share
طباعة

 يتواصل الجدل حول ملف دمج المؤسسات في شمال شرقي سوريا مع استمرار تأخر صرف رواتب مئات العاملين في القطاع الصحي الذين أُدرجت أسماؤهم ضمن خطط نقل الكوادر إلى مؤسسات الحكومة، في وقت تتزايد فيه شكاوى السكان من تراجع مستوى الخدمات الأساسية، ولا سيما في محافظتي الحسكة والرقة.

وبحسب معطيات محلية، فإن عدداً من العاملين في القطاع الصحي لم يتقاضوا مستحقاتهم المالية منذ نحو ثلاثة أشهر، رغم إعلان بدء إجراءات الدمج، الأمر الذي انعكس بصورة مباشرة على أوضاعهم المعيشية، وسط غياب جدول زمني واضح لإنهاء الملف أو تسوية أوضاعهم المالية.

ويقول موظفون إن الوعود المتعلقة باستكمال إجراءات الدمج لم تتحول حتى الآن إلى خطوات تنفيذية ملموسة، بينما تستمر الإجراءات الإدارية بوتيرة بطيئة، ما يزيد من حالة القلق بين العاملين الذين يعتمدون على رواتبهم كمصدر دخل رئيسي.

 

أعباء معيشية تتزايد

أدى تأخر الرواتب إلى زيادة الضغوط الاقتصادية على مئات الأسر، في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة واستمرار التحديات الاقتصادية التي تشهدها المنطقة.

ويرى متابعون أن استمرار هذا الوضع قد يؤثر في استقرار القطاع الصحي، خاصة إذا طال أمد تأخر المستحقات المالية، في وقت يعتمد فيه المرفق الصحي على الكوادر القائمة لضمان استمرار الخدمات الطبية.

 

اقرأ أيضا: أبرز الأحداث الأمنية في سوريا بتاريخ 5-8- 2026

 

الرقة... شكاوى من تراجع الخدمات

بالتزامن مع أزمة الرواتب في الحسكة، تداول ناشطون تسجيلاً مصوراً يظهر عدداً من سكان محافظة الرقة وهم يعبرون عن استيائهم من تراجع الخدمات والأوضاع المعيشية، معتبرين أن المحافظة لا تزال تواجه تحديات خدمية واقتصادية متراكمة.

وتناول المشاركون في التسجيل عدة ملفات، من بينها أزمة استبدال العملة السورية القديمة بالإصدار الجديد وما رافقها من ازدحام وصعوبات في إنجاز المعاملات، إضافة إلى استمرار المطالب بمعالجة أوضاع عدد من المعلمين الذين فقدوا وظائفهم خلال السنوات الماضية، رغم مشاركتهم في أعمال الامتحانات وصدور تصريحات رسمية حول تسوية ملفاتهم.

ويرى سكان أن الفجوة بين الوعود والإجراءات التنفيذية لا تزال قائمة، وهو ما ينعكس على مستوى الثقة بقدرة المؤسسات على معالجة الملفات العالقة خلال فترة زمنية قريبة.

 

مطالب بتسريع المعالجات

وتشير مصادر محلية إلى أن حالة من الإحباط تسود بين الموظفين وعدد من الأهالي، مع استمرار تأخر تنفيذ الإجراءات المرتبطة بالدمج وتحسين الخدمات، في وقت تتكرر فيه الدعوات للإسراع في صرف المستحقات المالية واستكمال الملفات الإدارية.

ويعتبر مراقبون أن نجاح عملية الدمج لا يقاس بالإعلانات الرسمية فقط، وإنما بقدرة المؤسسات على تنفيذ الالتزامات المترتبة عليها، وفي مقدمتها ضمان انتظام صرف الرواتب واستمرار تقديم الخدمات العامة دون انقطاع.

كما يرون أن معالجة هذه الملفات تتطلب إجراءات تنفيذية متزامنة تشمل الجوانب المالية والإدارية والخدمية، بما يخفف الضغوط عن العاملين ويحسن مستوى الخدمات المقدمة للسكان.

وفي ظل استمرار هذه التحديات، يبقى ملف دمج الموظفين أحد أبرز الاختبارات أمام الجهات المعنية، إذ يرتبط نجاحه بسرعة تحويل التعهدات إلى خطوات عملية تنعكس على حياة المواطنين، سواء عبر تسوية أوضاع العاملين أو تحسين الخدمات الأساسية التي تشكل أولوية لسكان المنطقة.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 5 + 2