شهدت كرة القدم خلال السنوات الأخيرة صفقات انتقال تركت أثراً تجاوز حدود المستطيل الأخضر، بعدما ساهمت في تغيير مكانة دوريات بأكملها على الصعيدين الرياضي والتجاري، يتقدمها انتقال المصري محمد صلاح إلى طرابزون سبور التركي، والأرجنتيني ليونيل ميسي إلى باريس سان جيرمان، والبرتغالي كريستيانو رونالدو إلى النصر السعودي.
ويُعد انتقال محمد صلاح، البالغ من العمر 34 عاماً، إلى طرابزون سبور أبرز صفقات سوق الانتقالات الصيفية الحالية، رغم التعاقدات الكبيرة التي أبرمتها أندية أوروبية، إذ حظيت الصفقة باهتمام واسع داخل تركيا، وسط توقعات بارتفاع الحضور الجماهيري، وزيادة متابعة الدوري التركي، وارتفاع قيمة حقوق البث التلفزيوني، إلى جانب تنشيط الجوانب التجارية والتسويقية المرتبطة بالنادي والدوري.
في صيف عام 2021، أحدث انتقال ليونيل ميسي، الذي كان يبلغ آنذاك 34 عاماً، إلى باريس سان جيرمان تحولاً كبيراً في الدوري الفرنسي، بعدما ارتفعت نسب متابعة المباريات، وزاد الإقبال الجماهيري على مختلف الملاعب التي استضافت الفريق الباريسي، كما اكتسبت المسابقة حضوراً إعلامياً وتسويقياً عالمياً، رغم امتلاك النادي سابقاً نجوماً بارزين، مثل زلاتان إبراهيموفيتش ونيمار.
أما انتقال كريستيانو رونالدو إلى النصر السعودي مطلع عام 2023، فشكّل نقطة تحول في تاريخ الدوري السعودي، بعدما فتح الباب أمام انضمام عدد كبير من نجوم كرة القدم العالمية، من بينهم كريم بنزيما، ورياض محرز، وياسين بونو، الأمر الذي عزز مكانة الدوري على الساحة الدولية، ورفع من قيمته التسويقية والإعلامية.
ورغم أن الصفقات الثلاث جاءت بانتقالات حرة، فإن تأثيرها تجاوز قيمتها المالية، إذ أسهمت في رفع شعبية الدوريات، وزيادة الاستثمارات، وتعزيز حقوق البث، واستقطاب جماهير جديدة، لتصبح من أبرز محطات سوق الانتقالات في تاريخ كرة القدم.
اقرأ أيضاً:محمد صلاح يتلقى هدية عقارية من بلدية تركية