قصف متجدد
شهد قطاع غزة، فجر الاثنين، قصفاً مدفعياً وإطلاق نار إسرائيلياً في عدة مناطق، بما في ذلك مناطق تقع داخل نطاق «الخط الأصفر»، بالتزامن مع استهدافات نفذتها طائرات مسيّرة، في خرق جديد لحالة الهدوء الميداني التي شهدها القطاع خلال الأيام الماضية.
وأفادت مصادر محلية بأن دبابات إسرائيلية قصفت مناطق شرق بلدة بيت لاهيا شمالي القطاع، إلى جانب مناطق شرق مخيم البريج وسط غزة، فيما تعرضت مناطق أخرى لإطلاق نار من القوات الإسرائيلية.
إصابات في غزة
وأصيب عدد من الفلسطينيين جراء إطلاق النار على منازلهم قرب مسجد المحطة في شارع يافا بحي التفاح شرقي مدينة غزة.
وفي جنوب القطاع، أطلقت دبابات إسرائيلية نيران رشاشاتها باتجاه خيام النازحين في منطقة المواصي غرب خان يونس، وسط استمرار حالة التوتر في المناطق المحاذية للخطوط التي تنتشر فيها القوات الإسرائيلية.
كما أصيب فلسطينيون جراء إطلاق طائرات مسيّرة إسرائيلية النار في محيط مخيم النصيرات وسط القطاع، وفي منطقة شارع النفق وسط مدينة غزة.
هدوء هش
وتأتي هذه التطورات في وقت يشهد فيه القطاع هدوءاً ميدانياً نسبياً، بعدما أوقف الجيش الإسرائيلي، منذ أربعة أيام، الغارات الجوية وعمليات نسف المباني التي كان ينفذها في مناطق متفرقة من غزة.
وجاء وقف هذه العمليات في أعقاب ضغوط أمريكية مرتبطة بالتحضير لبدء تنفيذ خارطة طريق اتفاق وقف إطلاق النار التي أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التوصل إليها الأسبوع الماضي.
رفض الخطة
وكانت إسرائيل قد أعلنت الأحد رفضها لخطة خارطة الطريق، في موقف يضيف مزيداً من التعقيد إلى جهود تثبيت وقف إطلاق النار والانتقال إلى مراحل الاتفاق التالية.
ورغم ذلك، لم تعلن الحكومة الإسرائيلية رسمياً وقف عملياتها العسكرية في قطاع غزة، كما لم تُنفذ حتى الآن خطوات أخرى مرتبطة بزيادة دخول شاحنات المساعدات أو إدخال مستلزمات الإيواء المؤقت إلى القطاع.
اقرأ أيضاً: خلاف جديد حول غزة.. حماس تتمسك ونتنياهو يرفض
مسار غير مستقر
وتشير التطورات الميدانية إلى أن الهدوء القائم في غزة لا يزال هشاً وقابلاً للانهيار، في ظل استمرار إطلاق النار والقصف في بعض المناطق، بالتزامن مع الخلافات السياسية بشأن آليات تنفيذ خارطة الطريق ومستقبل التهدئة.
اختبار التهدئة
ويواجه مسار وقف إطلاق النار اختباراً جديداً مع استمرار الاستهدافات الميدانية، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى قدرة الوسطاء على تثبيت الهدوء وتحويل التفاهمات السياسية إلى إجراءات عملية تشمل وقف العمليات العسكرية، وتسهيل دخول المساعدات، وبدء تنفيذ المراحل التالية من الاتفاق.