لبنان يلوّح بتعليق مفاوضات روما.. 3 مطالب على الطاولة

2026.08.10 - 11:58
Facebook Share
طباعة

مفاوضات معلقة
يتريث لبنان في حسم مشاركته في جولة جديدة من المفاوضات مع إسرائيل في العاصمة الإيطالية روما، وسط تمسك رسمي بثلاثة مطالب رئيسية تتعلق بوقف إطلاق النار، وتوسيع المناطق التجريبية، ووقف عمليات الهدم في جنوب البلاد.
وأكد مصدر رسمي لبناني أن السلطات لم تتخذ بعد قراراً نهائياً بشأن المشاركة في الجولة المقبلة، بانتظار نتائج الاتصالات والمشاورات الجارية، مشدداً على عدم وجود تراجع عن المطالب اللبنانية الأساسية.


ثلاثة مطالب
وتتمثل المطالب اللبنانية في وقف إطلاق النار، وتوسيع المناطق التجريبية، ووقف عمليات الهدم والنسف في الجنوب، وهي ملفات تعتبرها بيروت أساسية لتهيئة الظروف أمام استمرار المسار التفاوضي.
وتأتي هذه المطالب في وقت تتواصل فيه الاتصالات بشأن مستقبل الوضع الأمني في الجنوب، وسط استمرار التوتر الميداني رغم التراجع الكبير في حدة المواجهات مقارنة بالفترة السابقة.


خريطة الجنوب
وفي تطور آخر، أثارت خريطة نشرتها إسرائيل وأظهرت ضم أجزاء من جنوب لبنان اعتراضاً رسمياً في بيروت، التي اعتبرت الخطوة انتهاكاً مرفوضاً.
وبحسب المصدر، أُدرجت مسألة احتمال ضم إسرائيل أراضي في الجنوب ضمن الملفات المطروحة على طاولة مفاوضات روما.
كما وجّه الرئيس اللبناني جوزف عون بإجراء تحرك على المستويين الأميركي والأممي بشأن قضية الأراضي الجنوبية، في محاولة لمنع تثبيت أي وقائع جديدة على الأرض.


خلاف على المناطق
وكان لبنان وإسرائيل قد اختتما في السادس من آب/أغسطس الجولة السابعة من المحادثات المباشرة في روما، وسط استمرار الخلاف حول ترتيبات الانسحاب الإسرائيلي من مناطق في الجنوب.
وأفادت معلومات بأن إسرائيل رفضت طلباً لبنانياً يتعلق بتحديد منطقة جديدة لانسحاب قواتها منها، واشترطت التحقق من سيطرة الجيش اللبناني الكاملة على منطقتين سبق أن انتشر فيهما.
وتعكس هذه الخلافات صعوبة التوصل إلى تفاهم نهائي بشأن الانتشار العسكري وترتيبات الأمن على جانبي الحدود.


سلاح الحزب
ويتزامن المسار التفاوضي مع موقف رافض من حزب الله لأي تفاوض مباشر مع إسرائيل، إضافة إلى رفضه التخلي عن سلاحه.
وكانت المواجهات قد تصاعدت بين لبنان وإسرائيل في الثاني من آذار/مارس إذ شنت إسرائيل غارات جوية وعمليات برية في جنوب لبنان، أسفرت عن مقتل أكثر من 4300 شخص. وقالت إسرائيل إن عملياتها العسكرية جاءت رداً على إطلاق حزب الله صواريخ على الأراضي الإسرائيلية.


هدوء هش
وتراجعت وتيرة المواجهات في جنوب لبنان بصورة كبيرة منذ توقيع مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران في حزيران/يونيو، بالتزامن مع استمرار المسار التفاوضي بين بيروت وتل أبيب.
لكن الهدوء الميداني لا يزال هشاً، في ظل استمرار إسرائيل في تنفيذ ضربات وعمليات هدم ونسف في مناطق جنوب لبنان، إلى جانب تمسكها بإبقاء قواتها داخل ما تصفه بـ"منطقة أمنية" تمتد بعمق يصل إلى 10 كيلومترات على طول الحدود.


اختبار روما
ويضع هذا الواقع جولة روما المقبلة أمام اختبار جديد، إذ تتقاطع المطالب اللبنانية مع الخلافات بشأن الانتشار الإسرائيلي ومستقبل المناطق الحدودية، فيما تبقى قضية الأراضي التي ظهرت في الخريطة الإسرائيلية عاملاً إضافياً قد يزيد تعقيد المفاوضات.
وبينما تتمسك بيروت بمطالبها الثلاثة، يبقى نجاح الجولة المقبلة مرتبطاً بقدرة الطرفين على معالجة الملفات الأمنية والميدانية العالقة، ومنع تحول الخلافات على الأرض إلى عقبات جديدة أمام أي تفاهم مستقبلي. 

 

اقرأ أيضاً: تعليق مفاجئ لمفاوضات روما وسط تصاعد التوتر في الجنوب

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 10 + 3