الصحة العالمية: تأخر المساعدات يفاقم الأزمة الصحية في غزة

2026.10.03 - 14:19
Facebook Share
طباعة

نددت منظمة الصحة العالمية بتأخر إدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، محذرة من استمرار النقص الحاد في الإمدادات الطبية، في ظل وضع صحي وصفته بأنه «كارثي للغاية»، وفقًا لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».


أقرا أيضاً:5 شهداء بينهم 4 نساء في خرق إسرائيلي جديد للهدنة

 

 

قالت ممثلة المنظمة في الأراضي الفلسطينية، راينهيلده فان دي فيرد، إن أيًا من مستشفيات القطاع لا يعمل بكامل طاقته، مؤكدة أن حجم المساعدات التي تصل إلى غزة لا يكفي لتوسيع الخدمات الصحية واستعادتها بصورة فعالة.

أوضحت، خلال تصريحات للصحافيين في جنيف أدلت بها من القدس، أن نظام الموافقة الإسرائيلي على دخول الإمدادات الطبية والمساعدات الإنسانية يمثل عقبة رئيسية أمام وصولها، واصفة الإجراءات بأنها شاقة وتستغرق وقتًا طويلًا من دون ضمان الحصول على الموافقة.

بحسب أحدث تحليلات منظمة الصحة العالمية، تنتظر كميات كبيرة من الإمدادات الطبية الموافقة على دخولها لمدة تصل في المتوسط إلى 74 يومًا. وفي حال عدم الحصول على الموافقة، تضطر المنظمة إلى إعادة الإجراءات من البداية، في ظل تغيّر القواعد والمتطلبات بصورة مستمرة.


أقرا أيضاً:أزمة التمويل تحرم 5.8 مليون طفل لاجئ من التعليم

 


أشارت فان دي فيرد إلى أن المستلزمات الطبية الأساسية تسجل أدنى معدلات الموافقة، بينما تُرفض بصورة متكررة أجهزة الأشعة السينية ومعدات التعقيم وقطع الغيار اللازمة لأجهزة التصوير المقطعي وغيرها من المعدات الضرورية.

وأضافت أن شحنة من الأطراف الاصطناعية والأجهزة المساعدة رُفضت 4 مرات خلال الأشهر الستة الماضية، في حين تجري الموافقة على دخول الأدوية بوتيرة أفضل نسبيًا، إذ بلغت نسبة الموافقات نحو 87%.

قالت إن المشكلة لا تقتصر على عائق واحد، بل ترتبط بسلسلة من الإجراءات التي تؤدي إلى تأخيرات متكررة، مشددة على أن كل تأخير يعني بقاء مرضى في انتظار العلاج والرعاية.

 

دعت منظمة الصحة العالمية إلى إدخال الإمدادات الإنسانية والطبية إلى غزة بصورة منتظمة ومن دون عوائق وبكميات كافية، إلى جانب تخفيف القيود المفروضة على المستلزمات الصحية وفتح مزيد من المعابر أمام المساعدات.

طالبت كذلك بتوفير إرشادات واضحة ومعلنة بشأن إجراءات الموافقة ومتطلباتها، مؤكدة أن تقييم حجم المساعدات لا ينبغي أن يستند إلى عدد الشاحنات التي تدخل القطاع فقط، لأن ذلك لا يوضح مدى تلبية الاحتياجات الصحية الفعلية للسكان.

 

أكدت فان دي فيرد أن وصول الإمدادات المناسبة بعد فوات الحاجة إليها، أو إدخال شحنات لا تتضمن المواد ذات الأولوية، لا يسهم في إنقاذ الأرواح.

أسفر هجوم 7 أكتوبر 2023 في إسرائيل عن مقتل 1221 شخصًا، وفق إحصاء أجرته «وكالة الصحافة الفرنسية» استنادًا إلى أرقام رسمية إسرائيلية.

 

في المقابل، أسفرت الحرب الإسرائيلية على غزة عن استشهاد أكثر من 74 ألف شخص، وفق وزارة الصحة التي تديرها «حماس» في القطاع، فيما تعتبر الأمم المتحدة بياناتها موثوقة.

تقول إسرائيل إنها تمنع دخول مواد يمكن استخدامها لأغراض عسكرية، متهمة «حماس» بالتخطيط لأعمال عنف جديدة، بينما تواصل المنظمات الإنسانية التحذير من تداعيات القيود المفروضة على دخول الإمدادات الطبية إلى القطاع.

 

يعاني القطاع الصحي في غزة منذ اندلاع الحرب من أضرار واسعة لحقت بالمستشفيات والمنشآت الطبية، إلى جانب نقص الأدوية والمستلزمات والمعدات وقطع الغيار اللازمة لتشغيل الأجهزة الطبية.

 

تفاقمت الضغوط مع تزايد أعداد المرضى والجرحى، واحتياج أعداد كبيرة من السكان إلى الرعاية المتخصصة والأدوية والعلاج المستمر، في وقت تواجه فيه المرافق الصحية صعوبات كبيرة في الحفاظ على خدماتها.

ترتبط أزمة الإمدادات كذلك بإجراءات إدخال المساعدات عبر المعابر، إذ تحتاج بعض المعدات والمواد الطبية إلى موافقات مسبقة، بينما قد يؤدي رفض الشحنات أو تأخرها إلى تعطيل وصول احتياجات أساسية إلى المستشفيات.

 

تؤكد منظمة الصحة العالمية أن توفير الأدوية وحده لا يكفي لاستعادة الخدمات الصحية، إذ تحتاج المرافق الطبية أيضًا إلى أجهزة ومعدات وقطع غيار ومواد تعقيم ومستلزمات جراحية، فضلًا عن الوقود والطاقة اللازمة لتشغيل المنشآت.

تأتي التحذيرات في وقت تتواصل فيه الدعوات الدولية إلى ضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى سكان غزة بصورة منتظمة، وسط خلافات بشأن آليات إدخال المواد التي تعتبرها إسرائيل ذات استخدامات مزدوجة.

 

تشير المنظمة إلى أن معيار الاستجابة الإنسانية لا يرتبط بعدد الشاحنات التي تدخل القطاع فحسب، بل بقدرة المساعدات على الوصول إلى الفئات المحتاجة وفي الوقت المناسب، خصوصًا المرضى الذين تعتمد حياتهم على توفر العلاج والمستلزمات الطبية.

 

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 3 + 9