واشنطن تتحرك عبر الوسطاء.. وطهران تتمسك بشروطها لفتح هرمز

2026.10.04 - 13:01
Facebook Share
طباعة

هرمز أولاً
أكد رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف أن مضيق هرمز لن يُفتح قبل تنفيذ سبعة شروط وضعتها طهران ضمن مذكرة التفاهم التي جرى التوصل إليها في حزيران الماضي، في موقف يعكس استمرار الخلاف مع واشنطن رغم قنوات الاتصال غير المباشرة بين الطرفين.
وقال قاليباف إن الموقف الإيراني «واضح وثابت»، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة قدمت في الآونة الأخيرة مقترحات جديدة عبر وسيط، فيما لا تزال المفاوضات الرامية إلى احتواء التصعيد تراوح مكانها.

اقرأ أيضاً: حريق غامض يهز محيط منشأة أرامكو في الرياض


الشروط السبعة
تربط طهران إعادة فتح المضيق، وفق التصريحات الإيرانية الأخيرة، بتنفيذ الشروط الواردة في مذكرة التفاهم التي شكلت أساساً لمقترحها الدبلوماسي الأخير.
وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قد عرض خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة خطة من سبعة أيام، تقضي ببدء تنفيذ التفاهمات فور موافقة واشنطن، على أن يُعاد فتح مضيق هرمز في نهاية اليوم السابع واستئناف المفاوضات.
وتتضمن الخطة، بحسب ما أُعلن عنها، مطالب مرتبطة بوقف الأعمال العسكرية، ورفع أو تخفيف القيود على صادرات النفط الإيرانية، وإنهاء الحصار البحري، إلى جانب ملفات اقتصادية وسياسية أخرى، مقابل إعادة فتح المضيق واستئناف المحادثات.


مقترحات أميركية عبر الوسطاء
قال قاليباف إن واشنطن قدمت مؤخراً مقترحات جديدة عبر وسيط، في إشارة إلى استمرار الاتصالات غير المباشرة رغم تعثر المسار التفاوضي العلني.
وتلعب قطر دور الوسيط في نقل الرسائل بين الجانبين، في وقت أكدت فيه طهران أنها تلقت رداً أميركياً على مقترحها الأخير، بينما لا تزال تفاصيل المقترحات الأميركية الجديدة غير معلنة بالكامل.
ويعكس استمرار تبادل الرسائل وجود قناة دبلوماسية مفتوحة، إلا أن الخلاف حول ترتيب الخطوات وشروط تنفيذها لا يزال يحول دون تحقيق اختراق واضح.


الدبلوماسية مقابل التصعيد
بالتوازي مع موقف قاليباف، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده ما تزال جادة في المسار الدبلوماسي، لكنه شدد على استعدادها للدفاع عن نفسها في حال تجدد العمل العسكري.
وقال عراقجي إن بلاده لا ترى حلاً عسكرياً للصراع، محذراً في الوقت نفسه من أن أي عودة إلى المواجهة ستقابل برد أقوى من جانب إيران.
ويعكس هذا الموقف تمسك طهران بإبقاء المسار الدبلوماسي قائماً، مع الحفاظ على خيار الرد العسكري باعتباره جزءاً من حساباتها في حال فشل المفاوضات.


عقدة هرمز
يحتل مضيق هرمز موقعاً مركزياً في المفاوضات الحالية، بعدما تحول إلى أحد أبرز أوراق الضغط المتبادلة بين طهران وواشنطن.
وتطالب إيران بترتيب خطوات متزامن يبدأ بتنفيذ الشروط التي طرحتها، بينما تركز واشنطن على ملفات أخرى، من بينها البرنامج النووي الإيراني، وهو ما يعكس اختلافاً في أولويات الطرفين وتسلسل القضايا المطروحة على طاولة التفاوض.
وكان المقترح الإيراني الأخير قد ربط فتح المضيق واستئناف المحادثات بتنفيذ التفاهمات خلال سبعة أيام، في محاولة لإعادة إحياء إطار تفاوضي انهار بعد فترة قصيرة من التوصل إليه في حزيران.


أزمة ثقة متراكمة
تجري هذه التحركات في ظل أزمة ثقة عميقة بين واشنطن وطهران، بعدما شهدت الأشهر الماضية جولات من التصعيد العسكري أعقبتها محاولات لفتح قنوات تفاوض غير مباشرة.
ويزيد تعثر تنفيذ التفاهم السابق من صعوبة التوصل إلى اتفاق جديد، بينما يحاول الوسطاء الإقليميون إبقاء قنوات الاتصال مفتوحة ومنع انتقال الخلاف من المسار الدبلوماسي إلى مواجهة عسكرية جديدة. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 5 + 5

اقرأ أيضاً