أزمة تتسع في الشوارع
تتصاعد أزمة النفايات في مدينة طرابلس شمالي لبنان، مع استمرار تراكم الأكياس داخل الحاويات وحولها وفي عدد من الشوارع والأرصفة، بعدما أدى توقف استقبال النفايات في المطمر إلى تعطّل عمليات الجمع والنقل، وسط تحذيرات من تفاقم التداعيات البيئية والصحية.
وفي محاولة لاحتواء الأزمة، دعا مجلس بلدية طرابلس إلى إعادة فتح المطمر والعمل على سحب النفايات المتراكمة من الشوارع، في وقت تؤكد المعطيات الرسمية أن المطمر الصحي استنفد قدرته الاستيعابية، ما وضع المدينة أمام أزمة تتطلب معالجة عاجلة.
اقرأ أيضاً: تصعيد إسرائيلي متواصل جنوب لبنان.. غارات وقصف وتمشيط بالمروحيات
تراكم متسارع
تظهر مظاهر الأزمة في عدد من أحياء المدينة، حيث امتلأت الحاويات بالنفايات، فيما امتدت الأكياس إلى محيطها والطرقات والأرصفة.
وبحسب شكاوى الأهالي، تؤدي الحيوانات إلى تمزيق أكياس النفايات وبعثرة محتوياتها، ما يزيد من انتشار المخلفات في الأماكن العامة ويضاعف المخاوف من انعكاساتها على النظافة والصحة العامة.
اقرأ أيضاً: إصابات في صفوف جيش الاحتلال الإسرائيلي جنوب لبنان
المطمر في قلب الأزمة
تفاقم الوضع بعد توقف استقبال النفايات في مطمر طرابلس الصحي، الذي أعلن مجلس الإنماء والإعمار أن قدرته الاستيعابية استُنفدت، مشيراً إلى أن الشركة المتعهدة توقفت عن استقبال النفايات استناداً إلى توصيات الجهة الهندسية الاستشارية المشرفة على المشروع.
وكان المجلس قد أبلغ الجهات المعنية مسبقاً بأن المطمر سيصل إلى طاقته القصوى مع نهاية آب الماضي، ما جعل مسألة تأمين بديل أو معالجة وضع المطمر أكثر إلحاحاً.
تحرك بلدي
عقد مجلس بلدية طرابلس جلسة طارئة لبحث تداعيات الأزمة، داعياً إلى إعادة فتح المطمر، ومطالباً شركة «لافاجيت» بسحب النفايات المتراكمة من شوارع المدينة ونقلها إليه.
كما حمّل المجلس الحكومة مسؤولية تأمين الحلول اللازمة، في ظل استمرار الانعكاسات المباشرة لإغلاق المطمر على عمليات جمع النفايات في المدينة.
تحذيرات من تفاقم الأزمة
لا تقتصر المخاوف على المشهد البيئي الحالي، إذ حذرت مواقف محلية من تحول تراكم النفايات إلى أزمة صحية أوسع، ولا سيما مع اقتراب موسم الأمطار واحتمال انتقال المخلفات إلى الطرقات ومجاري تصريف المياه.
وفي المقابل، تتزايد الدعوات إلى عدم الاكتفاء بإجراءات مؤقتة، ووضع خطة مستدامة تشمل الجمع والنقل والمعالجة، بما يمنع تكرار الأزمة مستقبلاً.