تلقى ملف المحروقات في دير الزور وريفها شكاوى من أهالٍ تحدثوا عن انتشار وقود وبنزين وصفوه بغير المطابق للمواصفات في عدد من محطات الوقود والأسواق، مشيرين إلى أن استخدام هذه المواد أدى، بحسب إفاداتهم، إلى أعطال طالت مركبات ودراجات نارية ومحركات.
وطالب الأهالي الحكومة السورية والجهات المعنية بالتدخل للتحقق من نوعية المحروقات المتداولة، واتخاذ الإجراءات اللازمة في حال ثبوت وجود مواد مخالفة للمواصفات المعتمدة.
اقرأ أيضا: من الكهرباء إلى الرواتب.. موجة احتجاجات في 3 محافظات سورية
أعطال وتكاليف إضافية
وقال الأهالي إن استخدام الوقود الذي وصفوه بالمغشوش انعكس على أداء عدد من المحركات، وتسبب بأعطال استدعت إجراء عمليات صيانة وإصلاح للمركبات والدراجات النارية، ما حمّل أصحابها نفقات إضافية لم تكن ضمن حساباتهم.
وتأتي هذه الشكاوى في وقت يعتمد فيه قسم كبير من سكان دير الزور وريفها على السيارات والدراجات النارية ووسائل النقل التي تعمل بالمحروقات في التنقل اليومي والوصول إلى أماكن العمل وتأمين مصادر الدخل، ما يجعل أي خلل في جودة الوقود ذا أثر مباشر على حياتهم ومصروفهم اليومي.
اقرأ أيضا: أبرز الأحداث الأمنية في سوريا بتاريخ 3-10-2026
أعباء معيشية متزايدة
ويرى الأهالي أن الأضرار الناتجة عن أعطال المحركات تزيد من الضغوط المالية التي يواجهونها، خصوصاً مع ارتفاع أسعار المحروقات والمواد الأساسية وتراجع القدرة الشرائية لدى السكان.
وأشاروا إلى أن إصلاح المركبات المتضررة يفرض أعباء إضافية على أصحابها، بدءاً من أجور الصيانة وصولاً إلى تكاليف تبديل القطع التي قد تتضرر نتيجة استخدام وقود غير مناسب، في وقت أصبحت فيه النفقات المرتبطة بالنقل والعمل جزءاً أساسياً من ميزانية كثير من الأسر.
اقرأ أيضا: مجلس جديد يشعل الخلاف بالسويداء.. «الحرس الوطني» يغلق بلدية حبران
مطالب بفحص عينات المحروقات
ودعا الأهالي الجهات الرقابية المختصة إلى تكثيف جولاتها على محطات الوقود والأسواق في دير الزور وريفها، وسحب عينات من المواد المعروضة وإخضاعها للفحص للتأكد من مدى مطابقتها للمواصفات المعتمدة.
كما طالبوا بتحديد مصادر المحروقات التي يجري تداولها، والتحقق من الجهات المسؤولة عن توزيعها وبيعها، مع اتخاذ الإجراءات القانونية بحق أي جهة يثبت تورطها في طرح مواد غير مطابقة للمواصفات أو التسبب بأضرار للمستهلكين.
وأكد الأهالي أن معالجة المشكلة لا تقتصر على ضبط المخالفات، وإنما تتطلب أيضاً تشديد الرقابة على عمليات إدخال وتوزيع وبيع المحروقات، بما يحد من تكرار حالات الغش ويحمي أصحاب المركبات من أضرار إضافية.
وطالبوا في الوقت نفسه باتخاذ إجراءات تخفف من الأعباء المعيشية عن سكان دير الزور وريفها، في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة واعتماد شريحة واسعة من السكان على المركبات والدراجات النارية في أعمالهم وتنقلاتهم اليومية.