النشاط الزلزالي مجدداً.. هل الشمال السوري بوجه الخطر؟

2026.10.05 - 14:03
Facebook Share
طباعة

عادت المخاوف والأسئلة حول السلامة الإنشائية والجاهزية لتتصدر المشهد في الشمال السوري، وذلك عقب تسجيل محطات الرصد الزلزالي سلسلة من الهزات الأرضية والارتدادية في جنوب تركيا والتي شعر بها سكان حلب وإدلب والمناطق المحيطة بها. ويعيد هذا النشاط التكتوني إلى الأذهان هشاشة البنية التحتية والآثار المترسبة عن زلزال فبراير 2023.

اقرأ أيضاً: بروكسل تحتج.. رسائل غاضبة لرفض الانتهاكات بالجنوب السوري


أولاً: أسباب وتأثيرات الهزات الارتدادية على الشمال السوري
الموقع التكتوني النشط: تقع مناطق شمال وشمال غرب سوريا على مقربة من خطوط الفوالق الزلزالية النشطة (أنادوليا وغرب آسيا)، مما يجعل المنطقة عرضة للموجات الارتدادية والاهتزازات الناتجة عن أي حركة تكتونية مجاورة.

اقرأ أيضاً: أبرز الأحداث الأمنية في سوريا بتاريخ 4-10-2026


طبيعة التربة وتضخيم الصدمات: تؤكد التقارير الجيولوجية أن المناطق ذات التربة الرخوة والرواسب الطينية في بعض سهول الشمال تعمل على تضخيم الموجات الزلزالية مقارنة بالمناطق الصخرية، مما يزيد من الشعور بالفزع وشدة الهزة لدى السكان.
الأثر النفسي والإنشائي: تتسبب هذه الهزات المتكررة – حتى غير المدمرة منها – في حالة من القلق النفسي لدى الأهالي، فضلاً عن تهديد المباني التي تعرضت لصدوع سابقة ولم تخضع لإعادة تأهيل هندسي كامل.

اقرأ أيضاً: حرائق وتحركات عسكرية.. القنيطرة أمام تصعيد إسرائيلي جديد


ثانياً: سبل الاستعداد والاستجابة الموصى بها
لمواجهة مخاطر هذا النشاط الطبيعي وتخفيف الأضرار المحتملة، تبرز الحاجة إلى خطة استجابة متكاملة تشمل:
التوعية والإرشاد المجتمعي: تعزيز حملات التوعية حول كيفية التصرف أثناء حدوث الهزات (الاحتماء تحت الأسطح الصلبة، الابتعاد عن النوافذ والمباني المتهالكة، عدم التدافع).


المسح الهندسي للبنية التحتية: تقييم سلامة المباني والمخيمات والمنشآت العامة بصفة دورية من قبل فرق هندسية مختصة لإغلاق أو تدعيم الأبنية الآيلة للسقوط.
تفعيل غرفة عمليات ورصد مبكر: الاعتماد حصراً على النشرات الرسمية الصادرة عن مراكز الزلازل المعتمدة لتجنب الشائعات، مع إبقاء فرق الدفاع المدني والإسعاف في حالة جاهزية عالية.


يُؤكد خبراء الجيولوجيا أن التسلسل الحالي للهزات يندرج ضمن النشاط الطبيعي للفوالق الإقليمية ولا يعني بالضرورة حتمية وقوع كارثة وشيكة، إلا أن رفع مستويات الجاهزية التنظيمية والهندسية في الشمال السوري يبقى ضرورة ملحة لحماية الأرواح والممتلكات وضمان سلامة السكان. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 1 + 6

اقرأ أيضاً